<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>aljadidah.com &#187; دراسات</title>
	<atom:link href="http://aljadidah.com/category/studies/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://aljadidah.com</link>
	<description>صحيفة تعني بشؤون العالم العربي و أمنه و مستقبله و بنائه</description>
	<lastBuildDate>Fri, 18 May 2012 22:20:31 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.3.2</generator>
		<item>
		<title>قراءة في كتاب أمالي السيد طالب الرفاعي</title>
		<link>http://aljadidah.com/2012/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%8a/</link>
		<comments>http://aljadidah.com/2012/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 May 2012 09:58:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد عزام</dc:creator>
				<category><![CDATA[دراسات]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة في كتاب أمالي السيد طالب الرفاعي مصطفى العمري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://aljadidah.com/?p=184851</guid>
		<description><![CDATA[قبل أقل من شهرين أشرقت شمس المكتبة العربية بكتاب للأستاذ الدكتور رشيد الخيون والذي أملاه عليه السيد آية الله الدكتور طالب الرفاعي اسم الكتاب (أمالي<span class="read_more"><a style="color:red;" href="http://aljadidah.com/2012/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%8a/"><strong> تفاصيل أكثر </strong></a></span>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_184862" class="wp-caption alignright" style="width: 128px"><a href="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/mostafa-alamri1.jpg"><img class="size-thumbnail wp-image-184862" title="mostafa-alamri" src="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/mostafa-alamri1-e1337335010439-118x150.jpg" alt="" width="118" height="150" /></a><p class="wp-caption-text">مصطفى العمري</p></div>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">قبل أقل من شهرين أشرقت شمس المكتبة العربية بكتاب للأستاذ الدكتور رشيد الخيون والذي أملاه عليه السيد آية الله الدكتور طالب الرفاعي اسم الكتاب (أمالي السيد طالب الرفاعي).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">يقع الكتاب في 415 صفحة وتتنوع مواضيعه وقضاياه وتتحول برودة الطرح أحيانا ً إلى سخونة وربما إلى حرائق تستدعي من الواعين التنبه إلى ماض أحرقنا من أجله أعمارنا وأعمار أولادنا لكي يرتقي على أكتافنا أناس بسطاء جهلاء وسطحيون وهذه هي المأساة حينما أحرق نفسي لكي أضيئ الطريق إلى شخص أو مؤسسة عمياء لا يرون ألا أنفسهم ومصالحهم الخاصة .</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">لقد صرح الرفاعي بتفاصيل ما كان لغيره أن يصرح بها لأنه كان واحدا ً من أولئك الديناميكيين المتحركين في المؤسسة الدينية الشيعية وأحد القلائل الذين أطلعوا على تفاصيل دقيقة من داخل تلك المؤسسة الكبيرة والمهابة (الحوزة العلمية) ولأنني أعرف السيد الرفاعي عن قرب يجب أن أنوه إلى بعض النقاط المهمة في شخصيته. وهي أنه يمتاز بذاكرة حادة حيث إنه يستطيع أن يحدثك عن خمسين سنة وكأنه يحدثك عن تفاصيل الأمس أو اليوم. فذاكرته والحمد لله طيعة تمكنه من اجترار الماضي بأدق التفاصيل ومطالعته المتعددة تجعله يخوض في مناخات يصعب على أقرانه الخوض بها  .</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">لا أريد الحديث هنا عن شخص السيد الرفاعي بقدر الحديث عن كتابه الذي حاول في بعض فصوله إخراج الغاطس في دهاليز الحوزة، فقام بتعريضه للشمس لعل الشمس تطهر ما أفسده المتملقون والمتلونون والمنتفعون. سأحاول تسليط الضوء على قبسات من ذلك الكتاب علني أسهم في نشر حركة الوعي المتجمد في شرايين الناس الواعين خوفا ً من أن تصيبهم فتاوى الطعن واللعن .</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>مرجعية السيد الحكيم، المرجع لا يتذكر فتواه:</strong><strong> </strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong><a href="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/AMALI.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-184865" title="AMALI" src="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/AMALI.jpg" alt="" width="189" height="267" /></a></strong>الفتوى التي صدرت بتحريم الحزب الشيوعي من قبل السيد الحكيم تستدعي التوقف عندها وفحوى الفتوى أو قصة الفتوى أن هناك رجل بائع قماش، بزاز من أهالي النعمانية كان يقلد السيد الحكيم، فأراد الانتماء إلى الحزب الشيوعي فذهب إلى الحكيم لكي يستفتيه فأفتاه الحكيم بالفتوى الشهيرة (لا يجوز الانتماء للحزب الشيوعي) كانت هذه الفتوى لشخص ولم تكن للعامة. بعد فترة اشتد الخلاف في النجف بين السيد جواد شبر والشيوعيين فذهب شبر إلى الحكيم ليستخلص منه فتوى ضد الشيوعيين. وهنا تكمن الطّامة فالحكيم قال (أنا كتبت مثل هذه الفتوى!) ثم صاح على ولده هات دفتر الفتاوى فورّق الدفتر وقال الحكيم لجواد شبر هذه الفتوى التي تطلبها لكن نص الفتوى غير موجود، لكن الموجود هو اسم الرجل البزاز الذي أخذ الفتوى فأعطوه اسم الرجل وعنوانه في النعمانية ثم ذهب إليه شبر وأخذ الفتوى منه. (أمالي السيد طالب الرفاعي ص 185).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>التساؤلات المطروحة على هذه القصة كثيرة لكن أهمها:</strong><strong> </strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">هل أن السيد الحكيم والمرجع الأوحد في ذلك الوقت نسي ما أفتى به الرجل البزاز؟ لكي يفتي به شبر؟ أم أن الحكيم أفتى ثم نسي ما أفتى به؟ ألم يكن بمقدور الحكيم استنباط نفس الفتوى التي أفتى بها البزاز؟. هل أن الحرام على أشخاص ربما يكون حلال على آخرين؟</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>الفتوى الشيطانية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">أطلق السيد الرفاعي على الفتوى القائلة بتطبيق الشريعة بالشيوعيين (أي قتلهم) أطلق عليها الفتوى الشيطانية لأنها سياسية أكثر منها دينية والعلماء الذين أفتوا هم الحكيم والخالصي والواعظ  واستبعد الرفاعي أن يكون السيد الحكيم قد أفتى بمثل هذه الفتوى ولكن هذا الاستبعاد لم يكن مؤصلا ً أو موثقا ً لكنه نابع من حسن نية الرفاعي بالحكيم، لكن الدكتور رشيد الخيون علق في الهامش على قول الرفاعي وكتب: كان عبد الغني الراوي (الذي نشر الفتوى) قد قابلهم وأخذ منهم هذه الفتوى. (نفس المصدر ص 18 ).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>علاقة المراجع بين الله والمال</strong><strong> :</strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">يقول الرفاعي أخبرت مرة من المرات السيد مرتضى العسكري وهو أحد وكلاء السيد الحكيم المبرّزين ومن ذوي الشأن عنده، عن حاجتي فأنا ليس لي مصدر مادي وقلت له، ألاحظ أُناساً لا يقاسون بي أقل من درجتي كثيراً لكنهم أصحاب مكانة لدى السيد الحكيم. فقال لي (العسكري) سيد طالب لا تروح بعيد إن خمسمائة دينار عراقي تأتي بها إلى المرجع من الحقوق، تصبح لك عنده منزلة!! كأن اهتدى بك مائة نفر!. (أمالي السيد طالب الرفاعي ص 271).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">هذا التصريح الذي أتى من أحد المقربين إلى المرجع الحكيم لم يكن تصريحا ً خالياً من المضمون بل هو كل المضمون هل عندك خمسمائة دينار لكي تكون قريبا ً من المرجع وتملك عنده الحظ و الحظوة، وإلا فاذهب إلى جهنم.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وللأسف الشديد أن هذه اللغة لازالت قائمة إلى اليوم عند المراجع وحواشيهم فهم لا يلتفتون إلا إلى الأغنياء ولا ينفقون إلا على الأقرباء فأحد المراجع في النجف الأشرف يتحكم به صهراه وهما يسكنان في أجمل القصور في بريطانيا ويركبون ويشربون ويدخرون ما ليس لجباههم عرق فيه ميزتهم إنهم أصهار المرجع ولا أحد يستطيع أن يسألهم من أين لكم هذا؟. ولذلك نوه السيد الرفاعي الحريص على المرجعية بقوله (هناك تساؤل ملح حول الحقوق الشرعية أين تصرف وما هي فائدة الشيعة منها، وتساؤل آخر مُلحٌ أيضا ً عن دور الأبناء ونفوذهم في المرجعيات ويأتي بعده نفوذ الأصهار والمقربين والحواشي.. كلها أسئلة بحاجة إلى إجابات مقنعة. ص 288).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>كيفية تأثير العداء الشخصي في الآراء الدينية:</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">يتبين لقارئ كتاب أمالي السيد الرفاعي أن كثيراً من المواقف التي يتخذها المراجع أو رجال الدين لم تكن صافية لله ولم يكن خلوصها للدين والقيم والعقيدة الدينية لكنها تأتي متشنجة بتشنج العلاقة بين المراجع وأذنابهم والرأي لا يحظى بقبول الآخر حتى لو كان صحيحاً ما لم تكن العلاقة الشخصية على وئام تام فرأيك خطاء لأني لا أحبك ورأي القريب صح لأني أحبه.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">يقول الرفاعي وافق السيد أبو الحسن الاصفهاني مع رأي السيد محسن الأمين فيما ذهب إليه من محاولة لتشذيب مراسم عاشوراء، وكان يدعم الموقف الذي طرحه الأمين في الشام، لكن محمد حسين كاشف الغطاء وهو المتنور! كان ضده.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">كذلك عبد الحسين شرف الدين وهو العالم المتنور! اتفق مع أحد المشايخ على تأييد التطبير وكان هذا الموقف مضاداً لجهود السيد محسن الأمين، بينما كنت أعتقد أن شرف الدين سيقف مع الأمين لا ضده. كان المراجع ومازالوا محكومين بالمصلحة في عدم الوقوف أو التصريح ضد تلك الممارسات. ص 240.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">إنني إذ أسلط الضوء على هذه الممارسات ليس من باب التشهير بأصحابها والعياذ بالله لكنها محاولة لتفتيت المتصلب في أذهاننا وجلي المصدوء في أفكارنا وخلق جو يتيح للواعين من أن يدلوا بدلوهم دون عناء أو تخوف من الجهلاء والمقنعون اللاهثون وراء المال بغطاء الدين. إننا نحتاج الى جرعات من الوعي الصادق المتأصل بجذور العلم والمعرفة، إننا بأمس الحاجة إلى فضح أولئك المرتبكون القلقون المنبطحون والمتلونون بألوان الصفرة والمادون ألسنتهم وأيديهم الى حيث المنفعة الشخصية، المغيرون أقنعتهم بتغير الجهة التي يقصدونها. إننا يجب أن نلجم هؤلاء حتى لا يعبثوا بأموال المساكين أو يستغلوا طيبة الطيبين.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">لقد راعني السيد طالب الرفاعي وهو يتكلم عن الخميني وشريعت مداري وعبد الكريم قاسم وحزب الدعوة والجعفري والمالكي وعلاقته بحزب الإخوان المسلمين وصلاته على الشاه ومعاداته للشيوعيين ودعوته لتشذيب مراسم عاشوراء حيث يقول أخذت أنظر الى تلك المشاهد بتقزز من اللطم والتسوط بالزناجيل والتطبير بالقامات أنظر إليها وأقول ماذا تعكس لنا هذه المشاهد كشيعة سوى وصمنا بالتخلف والرجوع الى الوراء وبالبعد عن أهداف الحسين.. لا أرى ملامة على من قال أعطي الشيعة اللطم وأعطونا الحكم&#8230; ما معنى المشي من البصرة والعمارة وغيرهما من المدن الجنوبية الى كربلاء؟ أليس هذا تعطيل لعمل الدولة ودوائرها وشل حركة الاقتصاد والاستثمار وتعطيل عمران البلاد.. فلو أن الأئمة أحياء في هذا الزمان لشجبوا ما يحدث، بل لحرّموه، يجب على علماء الدين ومفكرينا من الإصلاحيين الالتفات الى هذه الناحية وأن يضعوا نواة للتغيير. ص 232.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وهنا يحق لنا أن نتساءل مع السيد الرفاعي أليس المراجع أنفسهم من يشجع على ظاهرة المشي؟ أليس هُم من يدعون الناس الى الالتزام بهذه الظاهرة الدخيلة على المذهب؟ ثم إذا كان الأئمة أحياء لحرّموا هذه الظواهر الدخيلة على المذهب كما يعتقد السيد الرفاعي، فلماذا لا يحرمهما وكلاء الأئمة وهم المراجع؟. ويحق لنا أن نتساءل عن سبب هذا السكوت بعد هذا التعريض بالدين والمذهب والإنسانية من قبل بعض المرجعيات والعلماء ويتبعهما في ذلك العوام من الناس والذي رأيناه يمس المذهب بالصميم، لو كان هذا التعريض بالخُمس والذي أبى السيد الرفاعي الحديث عنه وأعتقد لهول ما يعرفه، كأن يقال أن الخمس معفي عن شيعة أهل البيت ماذا سيكون دور العلماء؟ هل سيصمتوا ويحرنوا في سراديبهم؟ بالتأكيد لا بل سيكون الدفاع عن حياض الإسلام وبيضة المسلمين وتكفير من يجرأ على المساس بذلك المقدس (الخمس).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">لاشك أن في ذاكرتي الكثير من المواقف التي تستدعي من المكتملين فكرياً الوقوف عندها لكنني سأتركها إلى حين، وربما يجود علينا السيد الرفاعي بجزء آخر أو كتاب آخر ليكمل لنا استخراج ذلك الغاطس في دهاليز الظلام.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>مرجعية الشيرازي (الفتى اليافع مرجعا ً):</strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">لقد قرأت وسمعت الكثير عن الشيرازي والحالة الشيرازية وخرجت بنتيجة مفادها، أن الشيرازية أضرت المذهب الشيعي ضرراً بالغا ً من حيث تسخيف العقل وتسطيحه والمبالغة والغلو في أداء الشعائر الحسينية والانحدار بالمذهب من الوعي والنهضة، إلى الانكفاء في دراسة الأحلام وتأويلها والتجمد عند عتبة الحسينيات باللطم وحديث الخرافة. لم تقدم الشيرازية منجزا ً علمياً أو كتبا ً فكرية أو ثقافية، بقدر تقديمها سيلا ً عارما ً من الروايات المتهرئة على مداخل المدرسة الاثني عشرية أي أن الكثير من رواياتهم مرفوضة من قبل علماء المذهب الشيعي.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">الذي أدى الى أن تكون الحركة الشيرازية على هذا الحال. أن مؤسسها محمد الشيرازي كان رجلا ً يفتقر الى التحصيل الحوزوي البسيط في ذلك الوقت أي لم يكن عالما ً من علماء الطائفة كان فتىً غرا ً مات أبوه الذي كان يقلده لفيف من أهالي كربلاء، فأصبح هو الوريث لمملكة المرجعية ولا بد أن يكون هذا الوريث مرجعا ً فزعم المرجعية. لكن هذا المرجع لم تكن لديه مقومات المرجعية ودراستها أو ثقافتها. وفاقد الشيء لا يعطيه كما يقولون أي ليس عند الرجل شيء لكي يقدمه الى الأمة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">الأمر الذي أدى سلبا ً على أن تنحدر اطروحاتهم في الخوض بما وراء الطبيعة والنقاش في اللامعقول.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>يقول الرفاعي عن الشيرازي:</strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">بعد وفاة أبيه طرح السيد محمد الشيرازي نفسه مرجعا ً، قبال أولئك الشوامخ من آل ياسين والحكيم وغيرهما فدهش المراجع من ظهور هذا الشاب اليافع وتصديه للمرجعية.. وهو لم يكن من أهل الاجتهاد فالسيد الشيرازي لم يأتي الى النجف ولم يحضر بحوث أساطين علم أصول الفقه.(أمالي السيد طالب الرفاعي 281).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">أرى من الضروري الاطلاع على كتاب أمالي السيد طالب الرفاعي لما يتمتع به من معلومات جديدة وجريئة لا يمكن لمقال إختزال كل ما في الكتاب لأن في الكتاب الكثير الذي يجب التوقف عنده، ولا يهم إن اختلفنا مع الرفاعي فيما يؤمن به أو ما يفكر فيه فأنا أختلف أكثر مما أءتلف معه في الأفكار وهذا هو محور ديمومة العلاقة بيننا فالرجل الثمانيني الثري في المعلومات والمملوء من الخبرة يناقشك ويتحدث معك وكأنك من أقرانه دون استعلاء أو تكبر، كما يفعل الفارغون من أرباب العمائم.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><span style="color: #ffffff;">ــــــــــــــــــــــ</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://aljadidah.com/2012/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منظمة (مايا) لمكافحة المخدرات.. الحكومة المحترمة! الشعب يطلب صداقتكم!</title>
		<link>http://aljadidah.com/2012/05/%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://aljadidah.com/2012/05/%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 May 2012 12:15:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد عزام</dc:creator>
				<category><![CDATA[دراسات]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة (مايا) لمكافحة المخدرات.. الحكومة المحترمة! الشعب يطلب صداقتكم!]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://aljadidah.com/?p=184691</guid>
		<description><![CDATA[هل يسمعوننا؟ لعله السؤال الأكثر إلحاحا في الحوار بين آلة الدولة والشعب الذي يجب أن تعمل لمصلحته. ومع ذلك، فإنه لا يزال، للأسف، بلاغي. بعض<span class="read_more"><a style="color:red;" href="http://aljadidah.com/2012/05/%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9/"><strong> تفاصيل أكثر </strong></a></span>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong></strong><a href="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/1335931343_87249100.jpg"><img class="alignright size-medium wp-image-184692" title="1335931343_87249100" src="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/1335931343_87249100-300x190.jpg" alt="" width="300" height="190" /></a>هل يسمعوننا؟ لعله السؤال الأكثر إلحاحا في الحوار بين آلة الدولة والشعب الذي يجب أن تعمل لمصلحته. ومع ذلك، فإنه لا يزال، للأسف، بلاغي. بعض منهم، يؤمنون إيمانا راسخا في اختصاصهم والسلطة الموكلة إليهم ويسعون يوميا &#8220;لخير&#8221; المجتمع، والذي بدوره يعبر بحماسة عن أسفه لتقاعس الحكومة وعدم وجود &#8220;الخير&#8221; المزعوم. والمشكلة أن لا أحد من الطرفين يسمع الآخر، ناهيك عن بعض الآراء أو على الأقل محاولة لإجراء حوار بناء.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">اليوم، في عصر &#8220;لايك&#8221; و&#8221;تويت&#8221; أصبح لنا الحق في الإدلاء بصوتنا عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والمدونات والمنتديات. للأسف، المواضيع في هذه الشبكات لا تتناول المشاكل والقضايا المهمة، بل أغلبها للمرح. بينما نحن في الأسرة أو المكتب نناقش &#8220;ملصق جديد&#8221; لجيرينوفسكي، الحكومة تبث لنا من الشاشات وصفحات وسائل الإعلام الرسمية عن مدى أهمية عدم فقدان مسار الدولة. نعم، هناك الآن في كل موقع على شبكة الإنترنت وحساب التويتر حتى، ولكن ردود الفعل من هذه الأدوات للاتصال، أما غائبة تماما، أو إعادة تعيين على عاتق السكرتير الصحفي مع الطلب لكي دبلوماسيا &#8220;يتخلص&#8221; المخفف قليلا &#8220;للرماد في العيون&#8221;. من خلال مراقبة هذه الاستجابات من السلطات على أسئلتنا، نشعر بخيبة أمل، ندير رؤسنا وتذهب مرة أخرى للسخرية من مبادرة معينة، ونرسل رسائل سخرية الى بعضنا البعض.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">ولكن يمكن أن يكون الإنترنت في الواقع جسرا بين الناس ورجال الدولة. وعلاوة على ذلك، هناك كل الشروط لذلك. وخير مثال على سوء الفهم من هذا القبيل بين القطاعين العام والسلطات تعكسه ظروف مبادرة دائرة مكافحة المخدرات الروسية في اعتماد مشروع القانون الذي يقيد حرية الإنسان المدمن. وقد نوقش هذا الموضوع في مختلف وسائل الإعلام وعلى شبكة الإنترنت. وقد عبر عن آرائهم العديد من الخبراء والمواطنين العاديين. وقال الطبيب النفسي الرئيسي لموسكو يفغيني برون في مقابلة مع واحد من المنشورات أن مثل هذا القانون سيسمح بسجن حوالي 5 ملايين شخص لمدة سنتين، وقبل كل شيء، بطبيعة الحال، سجن كل النجوم أو أغلبهم على الأقل.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">هذا عدا أنه سيظهر وقائع جديدة لمخططات الفساد وتكاليف ضخمة في الميزانية. وفقط جزء صغير من المجتمع يوافق على أن مثل هذه الضغوط الاجتماعية قد تكون فعالة. هذه الآراء نشرت ولكن لم يسمعها أحد. خذ على سبيل المثال، في المؤتمر الذي عقد مؤخرا على الانترنت، والذي بدا في أواخر نيسان من هذا العام، رئيس رابطة العالم &#8220;العقل من دون مخدرات&#8221;، البروفيسور ج. نازاراليف. في بداية التسعينيات أسس البروفيسور مركز لعلاج الادمان في قيرغيزستان، ومد لأول مرة بيد العون للمدمنين، واصفا إياهم بأنهم مرضى. الرابطة العالمية &#8220;العقل من دون مخدرات&#8221; تمكنت من جمع على الساحة النقاشية لمشروع &#8220;مايا&#8221; العالمي لمكافحة المخدرات خبراء على مستوى عالمي في مجال علم النفس، والإدمان، والسياسة، والقانون والعلوم الإنسانية. وبالإضافة لهم أعرب عن رأيه بشأن هذه المسألة شخصيات بارزة من الفن والرياضة. هذا الحدث، الذي عقد في الوقت الحقيقي، وقدم راي 14 خبيراً من روسيا، ألمانيا، فرنسا، اليابان، الصين، الولايات المتحدة الأمريكية وكولومبيا وجورجيا وغيرها. وتم طرح أكثر من 150 سؤالا، وأعرب عن وجهات نظرهم بشأن تشديد العقوبات على مدمني المخدرات في روسيا  أكثر من 40 من الشخصيات العامة وقادة الرأي من مختلف أنحاء العالم. حتى رونالدو البرازيلي الكبير، جنبا إلى جنب مع الآلاف من المشاركين الآخرين لم يبقى غير مبال، على النقيض من الممثلين الرسميين لدائرة مكافحة المخدرات الروسية، الذي كانت قيادته ببساطة تتجاهل كل الدعوات لمنظمي النقاش.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">هذا يعني أن الخبراء والأساتذة ورؤساء الأقسام والأكاديميين والصحفيين والممثلين والرياضيين من 11 دولة وجدوا الوقت والرغبة في المشاركة في مناقشة هذه القضية، وممثلو دائرة مكافحة المخدرات الروسية (الوكالة التي بادرت بالقانون وطورته) ـ أم يجدوا.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">في نشرة صحفية رسمية من الرابطة العالمية &#8220;العقل من دون مخدرات&#8221;، قيل: &#8220;إن الغالبية العظمى من المشاركين يوافقون على أن هذه المبادرة لن تحسن من وضع الإدمان في روسيا، أما العلاج الإلزامي، الذي عرض كبديل لا يمكن أن يكون فعالا. انتهاك حقوق الإنسان، وزيادة مستوى الفساد في الشرطة والعبء الإضافي على الميزانية &#8211; هذا هو جزء واحد صغير من الأحداث السلبية التي قد تتسبب في اعتماد مشروع القانون هذا. &#8220;مع&#8221; القانون &#8211; مجرد كلام عاطفي، يدعو إلى تخليص الوطن من الأشرار&#8221;. ولكن هل سيستمع لهم أولائك الذين يكتبون قانون في أيامنا يقضي بحبس إنسان مريض؟</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">بالمناسبة، تمكن منظمو المؤتمر من الحصول على رد فعل رسمي من السلطات. مكتب معاهدة مكافحة الجريمة التنظيمية وقسم القانون في وزارة الداخلية الروسية بعث برسالة فيها، وكما هو متوقع دبلوماسيا للغاية، وبشكل معقد يوضح أن أحكام مشروع القانون يأخذ في الاعتبار نتائج البحوث العلمية حول &#8220;تطوير آلية مخططة لتشجيع الناس المتضررين من الإدمان فضلا عن أولئك الذين يستخدمون المخدرات بانتظام، لاتخاذ قرارات بشأن الحاجة للعلاج من الإدمان، ودورة من التأهيل الطبي والاجتماعي (بناء على تحليل للتشريعات البلدان الأجنبية، والتجربة الروسية) &#8220;التي يقوم بها اختصاصيون في معهد التشريع والفقه المقارن في ظل حكومة الاتحاد الروسي.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">على ما يبدو أن الخبراء مؤلفي القانون قرروا أن الحكومة تملك الحق في حبس الناس بتهمة&#8221;التعاطي المنتظم للمخدرات&#8221; (أكثر من مرتين في السنة) ويعاقب على جريمة من هذا القبيل بالسجن لمدة سنتين.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">ومن المثير للاهتمام ما إذا كان هؤلاء الخبراء على معرفة بالسوابق في أوروبا والولايات المتحدة، عندما اتحد الآلاف من الناس، أولا في الشبكات الاجتماعية، ومن ثم في الشوارع، أوقفوا مشروع قانون لمكافحة القرصنة؟ يمكن أن تجاوب الشعب اليوم برسالة من 140 حرفا (لنتذكر على الاقل احداث العام الماضي في مصر)، ولكن لماذا ينبغي أن نستجيب نحن؟ اليوم، يكفيني مجرد حوار. &#8230;</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL"><a href="www.mayaplanet.org/arb/" target="_blank">موقع المنظمة</a></h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL"><span style="color: #ffffff;">ـــــــــــــ</span></h6>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://aljadidah.com/2012/05/%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحكومة المغربية تساعد على تفاقم البطالة</title>
		<link>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7/</link>
		<comments>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 May 2012 11:18:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد عزام</dc:creator>
				<category><![CDATA[دراسات]]></category>
		<category><![CDATA[الحكومة المغربية تساعد على تفاقم البطالة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://aljadidah.com/?p=184521</guid>
		<description><![CDATA[ القول الفصل في شأن محضر 20 يوليوز على لسان بنكيران &#8220;سيروا للمحكمة&#8221; ولا توظيف مباشر لكم عندي   &#8220;أنا أعبر لهم من هنا وعلانية، على<span class="read_more"><a style="color:red;" href="http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7/"><strong> تفاصيل أكثر </strong></a></span>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2 dir="RTL"><span style="color: #800000;"><strong> القول الفصل في شأن محضر 20 يوليوز على لسان بنكيران &#8220;سيروا للمحكمة&#8221;</strong></span></h2>
<h2 dir="RTL"><span style="color: #800000;"><strong>ولا توظيف مباشر لكم عندي</strong></span><strong></strong></h2>
<p dir="RTL"><strong> </strong></p>
<div id="attachment_184524" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><a href="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/fefa-sandi.jpg"><img class="size-thumbnail wp-image-184524" title="fefa-sandi" src="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/fefa-sandi-150x112.jpg" alt="" width="150" height="112" /></a><p class="wp-caption-text">فيفا صندي</p></div>
<p dir="RTL">&#8220;أنا أعبر لهم من هنا وعلانية، على التعاطف معهم، والتقدير لهم.. والدعاء لهم بأن يفتح لهم الله أبواب الرزق&#8230; لكن لا تنتظروا مني التراجع.. إلا إذا أتيتموني بحكم المحكمة&#8221;</p>
<p dir="RTL">بهذه النبرة الساخرة والاستخفاف الممنهج رد السيد رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران على تعقيبات السادة النواب البرلمانيين في جلسة مساءلة ردا على ملف الأطر الموقعة لمحضر 20 يوليوز.. فقد أكد السيد رئيس الحكومة أنه لن يلتزم بالمحضر المذكور لمخالفته القانون والدستور. علما أن الفصل 6 من الدستور الحالي ينص على عدم رجعية القانون، ومن مبادئ القانون استمرارية المرفق العام واستمرارية المؤسسات.</p>
<p dir="RTL">لكن الظاهر، أن السيد بنكيران ربما لم يكن دارسا للقانون كما قال، وربما لا يعرف عنه سوى القشور، أو ربما هو عن وعي اختار الحل الأسهل لطي ملف التوظيف عن طريق الإدماج المباشر، حتى لو كلف الأمر هضم حقوق أولاد الشعب من الأطر التي ظلت أكثر من 15 عشر شهرا تبني آمالا وتنتظر تنفيذ وعود بالتشغيل. وبالتالي فإن رئيس الحكومة يغتصب القانون باسم القانون على مرأى نواب الأمة الذين اختارهم الشعب من أجل الدفاع عن حقوقهم.</p>
<p dir="RTL">لكن السيد بنكيران، لا يعلم إنه بقراره هذا، ربما يكون أقفل فعلا باب الإدماج المباشر، لكنه في المقابل فتح أبواب جهنم على حكومته الموقرة وعلى البلد ككل. أبواب نعرف لماذا فتحت وعلى ماذا فتحت.. لكن لا أحد يعلم كيف تغلق وعلى ماذا سوف تغلق.!!.</p>
<p dir="RTL">فقد تناسى السيد رئيس الحكومة في خضم حديثه وهو يغلق ملف المحضر، أن الأطر الموقعة عليها لا شأن لها بمشروعيته من عدمها، فهو التزام دولة، وإن كانت الدولة أخفقت في توقيع هذا المحضر أو إن كانت وقعته تحت ضغط أو لأسباب سياسية أو غيرها.. فهذا لا يخص الأطر في شيء، وليسوا معنيين بكل هذه المعايير السياسية، فهم وقعوا محضر&#8230; وهو ملزم للحكومة بعيدا عن المزايدات في قانونيته. وللدولة أن تصحح أخطاءها لكن وتتحمل مسؤولياتها، لكن بعيدا عن حلم آلاف الشباب الذي انهار على يد بنكيران.</p>
<p dir="RTL">بنكيران الذي يتغافل عن حقوق 5000 إطار معطل موقع على المحضر اعتمادا لمداعبته أغلبية الأطر المعطلة في باقي المجموعات وباقي المملكة، بإيهام الجميع إنه في حالة الموافقة على التوظيف لأصحاب المحضر، وبين قوسين يوحي بأنهم لا حق لهم في التوظيف، فإنهم سوف يحصلون على وظائف أبناء المغاربة الآخرين ممن لم يلحقوا بركب المظاهرات أمام البرلمان، بما قد يخلق حالة شحن عام بين هذه الأطر وبين التنسيقيات الخمس الموقعة للمحضر.</p>
<p dir="RTL"> ربما سوف يصفق بعض المغاربة، ممن يلتفون حول الشعارات البراقة، كما صفق بعض النواب في المجلس لتدخل السيد بنكيران الختامي، باعتباره مصلحا في زمن الفساد والمفسدين ينصر العدالة والحقوق، وهو دون أن يدري ودون أن يدرون أعضاء التصفيق إنهم يصنعون ديكتاتورا من نوع جديد في البلاد، يخرق القانون باسم القانون مع التصفيق الحاد والمباركة من بعض البرلمانيين وبعض الشعب.</p>
<p dir="RTL">من جهة أخرى، إن كان السيد رئيس الحكومة يستخف مطالبا بمقاضاة الحكومة، فهذا سلوك آخر ينم عن جهل سيادته بالقانون.. فالمحضر كما وسبق عرضه على مجموعة من رجال القانون والمختصين والحقوقيين، وكلهم أجمعوا ليس فقط على شرعيته، لكن على إلزاميته أيضاً.</p>
<p dir="RTL">ومن هنا أتساءل، هل يريد السيد بنكيران تغيير وجهة الأطر من الشارع إلى القضاء وبالتالي إثبات حقهم بالقانون؟</p>
<p dir="RTL">أم أنه يريد أن يصنع لنفسه بطلا من ورق على حساب أطر ضيعت أكثر من سنة من عمرها وهي تنتظر السراب القادم مع &#8220;حكومة الشعب&#8221;!!؟</p>
<p dir="RTL">وإذ كانت النية مبيتة لدى بنكيران من البداية أنه لا تعيين ولا توظيف مباشر، فلماذا لم يقلها صراحة وقت الانتخابات العامة حين كان يغازل شباب الأطر المتظاهر في الشارع، ولماذا لم يصرح بنيته وقت تعيينه رئيسا للحكومة، بل على العكس، فقد أعلن في مناسبات عدة هو وأعضاء حكومته على التزام الحكومة بالمحضر.. ولماذا إضاعة الوقت مرة في التشاور مع الأمانة العامة للحكومة التي لم يصلها شيء اسمه محضر 20 يوليوز، ومرة في تشكيل لجنة خاصة بالتشغيل.. ولماذا كل هذا الانتظار على نية التراجع النهائي وعدم الالتزام الرسمي حتى عشية المصادقة على قانون المالية؟ وكم ألف لماذا بهذا الشأن الغريب وغير المفهوم في سياسة بنكيران.. الذي كان عليه من البداية أن يوفر الوقت ويختصر الطريق ويقول للشباب عليكم بالمحكمة.</p>
<p dir="RTL">إن النتيجة لهذا التعنت في التعامل السلبي مع ملف البطالة في المغرب وعدم مرونة الحكومة في التعاطي الإيجابي والمنظم قد يساعد على تفاقم البطالة مما يؤدي إلى مزيد من المطالب لدى الشباب الثائر الباحث عن عمل داخل بلاده..</p>
<p dir="RTL">نحن لسنا ضد تكافؤ الفرص وحصول الأنسب على التوظيف من خلال مباراة حرة ونزيهة دون محسوبية أو تسريب، فهل تضمن ذلك الحكومة من خلال المباراة التي تلوح بها وأنهت بها أمر التوظيف المباشر، فهل تحقق المعايير الدولية في المحاسبة والشفافية في إعطاء الفرصة لكافة الشباب للحصول على العمل المناسب فيما يتناسب مع مؤهلها العلمي أولا وعلى حسب قدراته وخبراته ثانيا.؟</p>
<p dir="RTL">وهذا على ما أعتقد يحتاج إلى نوعية خاصة من العقول الحكومية التي توفر كلما يؤهل البلاد إلى نهضة حقيقة مع تقديم خدمات خاصة في التعليم وعليه يتم التعامل وفقا للمباراة الوظيفية كما هو متعارف عليها في بلدان الدول المتقدمة.</p>
<p dir="RTL">الأمر يحتاج تغييرا شاملا في البنية التحتية والعقلية لدينا ولدى السادة المسؤولين، وبالتالي هذا يحتاج إلى سنين في البناء والإعداد.. نحن للآسف نتعامل الآن كما الذي يجمل داره بالطلاء الخارجي، وهي من الداخل تعج بالفوضى والفساد والتخبط في القرارات.</p>
<p dir="RTL">خطورة ما يقوم به السيد بنكيران ليس في إغلاق ملف المحضر باختراق سافر للقانون، لكن هو بذلك يفقد الدولة مصداقيتها، إذ كيف تقنع الدولة أولادها وشركاءها في المستقبل بشرعية التزاماتها وباستمرارية مؤسساتها، وعليه فإن كل حكومة جديدة تأتي تلغي قرارات والتزامات سابقاتها، وخصوصا كلما تعلق الأمر بملفات اجتماعية تخص بالأساس طبقات الشعب الفقيرة والكادحة، وهذا يرجعنا بالتأكيد لنقطة الصفر.</p>
<p dir="RTL">وختاما أقول: حذاري سيدي الرئيس من غضب الشباب ومن يأس الشباب.. وأذكرك بالقولة الشهيرة &#8220;إن الرحمة جوهر القانون، ولا يستخدم القانون بالقسوة إلا الطغاة..&#8221;</p>
<p dir="RTL"><span style="color: #ffffff;">ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فوبيا السياسة</title>
		<link>http://aljadidah.com/2012/05/%d9%81%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9/</link>
		<comments>http://aljadidah.com/2012/05/%d9%81%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 May 2012 07:02:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد عزام</dc:creator>
				<category><![CDATA[دراسات]]></category>
		<category><![CDATA[فوبيا السياسة د. عامر صالح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://aljadidah.com/?p=184263</guid>
		<description><![CDATA[ملاحظات ميدانية حول إشكالية البعث بين الاجتثاث والامتصاص وتداعيات ذلك في الممارسة السياسية!!! &#160; &#8220;لا يمكن أن يكون المرء بلا خوف عندما يوحي بالخوف &#8220;<span class="read_more"><a style="color:red;" href="http://aljadidah.com/2012/05/%d9%81%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9/"><strong> تفاصيل أكثر </strong></a></span>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1 dir="RTL"><span style="color: #800000;">ملاحظات ميدانية حول إشكالية</span></h1>
<h1 dir="RTL"><span style="color: #800000;">البعث بين الاجتثاث والامتصاص وتداعيات ذلك في الممارسة السياسية!!!</span></h1>
<p>&nbsp;</p>
<div id="attachment_184264" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><a href="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/amer-saleh.jpg"><img class="size-thumbnail wp-image-184264" title="amer-saleh" src="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/amer-saleh-e1337065360562-150x112.jpg" alt="" width="150" height="112" /></a><p class="wp-caption-text">عامر صالح</p></div>
<h2 style="text-align: center;" dir="RTL">&#8220;لا يمكن أن يكون المرء بلا خوف عندما يوحي بالخوف &#8220;</h2>
<h2 style="text-align: center;" dir="RTL">ابيقور</h2>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">صرح الدكتور أياد علاوي رئيس &#8220;الكتلة العراقية &#8221; في البرلمان لجريدة الحياة، في فترة سابقة،  بأن الحذر من الحوار مع البعث هو &#8220;فوبيا&#8221;. ونعتقد أن السيد علاوي كونه طبيبا فقد استخدم هذا المصطلح في سياقه الصحيح، معبرا عن حالة الخوف التي تنعدم فيها الأسباب الحقيقية لذلك، وكما يرد ذلك المصطلح في أدبيات علم النفس أو في علم الأمراض العقلية. وهنا أرى لزاما الدخول في بعض الملاحظات الضرورية الخاصة بتحديد المصطلح واستخداماته وعلاقته بظاهرة البعث والتداعيات المعقدة لذلك في الممارسة العملية للسياسة في العراق.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">الفوبيا أو الخواف المرضي أو الفزع يشير إلى وجود خوف دائم وشديد من موضوع أو موقف محدد لا يستثير بالضرورة هذا الخوف، وقد يعرف المريض أنه لا خطر من هذا الموضوع أو الموقف، إلا أن وعيه بذلك لا يقلل للأسف من مخاوفه، أي أن الشعور بالخوف أكثر بكثير من السبب الداعي له. ويقترن الشعور بالخوف عادة بالرغبة في الهروب بعيدا عن السبب. وهناك حالات كثيرة من الفوبيا، منها على سبيل المثال فقط: فوبيا &#8220;خواف&#8221; العلو أو الارتفاعات ـ فوبيا البرق ـ فوبيا النار ـ فوبيا الظلمة ـ فوبيا العلاقات الاجتماعية ـ فوبيا الكلاب ـ فوبيا الموت ـ فوبيا العلاقات الجنسية ـ فوبيا الجنون ـ فوبيا الحرب ـ فوبيا الاضطهاد وغيرها.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">وهناك نظريات كثيرة لتفسير الفوبيا، لا يتسع المجال للخوض فيها، إلا أنني أميل إلى تبني إحدى هذه النظريات في هذا السياق، وهي نظرية الاقتران الشرطي، وهي نظرية أتباع المدرسة البافلوفية، نسبة إلى العالم الروسي &#8220;ايفان بافلوف &#8220;، التي ترى أن الفوبيا تنشأ عن الاقتران الزماني أو المكاني المتكرر بموضوع معين أو أكثر وفي ظروف عاطفية وانفعالية تثير الخوف، وينتهي الأمر بنسيان الفرد للظروف الأساسية المثيرة للخوف، ويبقى تعلق الخوف بالمواضيع الجديدة التي ارتبطت بها تجربته المتكررة.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">وعلى هذا الأساس يجب أن نميز في السياسة بين حالتين مختلفتين تماما، الأولى هي حالة الخوف من النظام السابق عندما كان على قيد الحياة، أي الخوف هنا لأسباب منطقية واضحة المعالم، الخوف من القمع والبطش والاضطهاد والتصفيات الجسدية والاعتقال ومختلف مظاهر الحرمان الذي مارسته أجهزة ومؤسسات النظام القمعية آنذاك، وهو الخوف المشروع بكل أبعاده. أما الحالة الثانية فهي الفوبيا &#8220;الخواف&#8221; من فلول النظام السابق وما تبقى من عناصره المجرمة، والتي اقترنت لدينا بإمكانيات النظام السابق وأجهزته القمعية، وهي ليست كذلك رغم ما تبديه من قدرات وإمكانيات مؤقتة، وهي بمجملها تشكل المنتوج السيئ لردة فعل إسقاط النظام، وهي تثير لدينا الخواف &#8220;الفوبيا&#8221; وليست الخوف كما هو الحال من النظام السابق.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">أن الفرق بين الاثنين كالفرق بين الخوف من ثعبان أسود حقيقي يصادفك في الرمال القاحلة، وبين حالة الفزع من آثار ذلك الثعبان في الرمال بعد قتله. وقد يبدو مثالنا مبسطا جدا عند تطبيقه في السياسة أو في السلوك الإنساني، نظرا للتعقيد الخاص الذي يتصف به السلوك البشري عموما، وفي السياسة بشكل خاص.. إلا إن &#8220;الخوف&#8221; من البعث أو &#8220;الخواف&#8221; منه يجري على نسق إنهاء الظاهرة من الأسباب، غير إن الأعراض تأخذ وقتا، ولكن العرض يبقى نتيجة وليست سببا مهما يبديه من نوبات قوية في التعبير ومحاولات العودة لأحياء الأسباب.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">والتعقيد هنا ناتج من أن خبرة البعث السابقة في إدارة الدولة وخباياها بطريقة رجل &#8220;منظمة المافيا السرية&#8221; الذي يحيا ويموت على عدم الثقة بالآخر، وعلى الانقلاب من داخله وخارجه، مكنت الكثير من كوادره وقياداته أن تشكل خلايا أخطبوطية، سياسية وأخلاقية داخل الدولة والأحزاب الحاكمة، ناهيك عن وجودها المستقل علنا والمعلن بعدائه  للعملية السياسية.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">وقد سهلت التركيبة الطائفية لأحزاب الإسلام السياسي باحتماء الكثير من عناصر البعث ذات الطبيعة الإجرامية، فقد اندست في صفوفه إما &#8220;بلحية قصيرة وخاتم&#8221; أو &#8220;بلحية طويلة وسروال أو دشداشة قصيرة&#8221;، وبذلك اختلطت الانتماءات بين شيعي تقي ومؤمن، وشيعي ـ بعثي مجرما، أو بين سني يخاف الله ورسوله، وسني ـ بعثي قاتل. وعلى هذا الأساس تم تشويه صورة الصراع الاجتماعي، وإضفاء الصبغة الدينية عليه، والذي بطبيعته لا صبغة دينية له، وهكذا أيضا بدأت تتشكل ملامح سياسة &#8220;مساواة الجلاد بالضحية&#8221;، أو وضع الظالم والمظلوم في سلة واحدة وفي الحزب الواحد، وبذلك تحولت الأحزاب التي تدعي المظلومية إلى أحزاب هجينة وبلون رمادي قاتم لاهوية سياسية لها، وبفعل ذلك أيضا فقد أصبحت بعض من أحزاب الإسلام السياسي مصدرا لحماية البعث والكثير من عناصره الدموية، وتشكل هذه العناصر بنفس الوقت جزءً لا يستهان به من قاعدة تلك الأحزاب &#8220;الجماهيرية&#8221; سنية أم شيعية.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">إن الفوضى العارمة والسلوك غير المنضبط في سلوك قواعد هذه الأحزاب ليست بمعزل عن النشاط التخريبي لعناصر البعث السابق، نتيجة لما توفره هذه الأحزاب من مظلة لحمايتهم على أسس طائفية. فإذا كانت بعض من الأحزاب &#8220;السنية&#8221; ضليعة في أحداث العنف الدموي عبر تحالفها مع التنظيم الدولي للقاعدة والعناصر المجرمة من فلول البعث، فإن بعض من الأحزاب &#8220;الشيعية&#8221; هي الأخرى شكلت أحد مصادر عدم الاستقرار الأمني والسياسي في البلد نتيجة لعدم صفاء قاعدتها الجماهيرية، ناهيك عن مقدرتها على التوقيت الدقيق لأحداث العنف والفوضى المسلحة والتخريب، وخاصة عند اللحظات التي يفرط فيها عقد التحالفات مع الآخر، أو عدم الاستجابة للشروط التي تضعها هذه الأحزاب سقفا لها، وهي بنفس الوقت مقدرة واضحة لبعض الفصائل &#8220;السنية&#8221;، وتشهد على ذلك هشاشة الوضع الأمني وارتباطه بالصفقات أو المساومات السياسية، أكثر من ارتباطه بمواقف مبدئية واضحة حول ضرورة الأمن واستتابه بمعزل عن الخلافات السياسية، ويذكرنا ذلك في الكثير من مواقف النظام السابق وقدرته &#8220;على حرق الأخضر بسعر اليابس عند الضرورة&#8221; أو استخدام  &#8220;سياسة الأرض المحروقة مع الشعب&#8221;!!!.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">ونؤكد هنا أن قواعد هذه الأحزاب لا ترغب مطلقا بعودة النظام السابق بأي شكل من الأشكال ولا يرغب بعض منها حتى الحوار مع بعض عناصره، طبعا ليست من منطلق العداء له أو العداء للقديم البالي المنتهي، ولكن هؤلاء  يستطيعون العبث بالأمن والاستقرار وممارسة الابتزاز والسلب والنهب وخلق الفوضى والاستئثار بالسلطة بما لا استطاعوا فعله في ظل النظام السابق، حيث كانت تجري الأشياء هناك على قاعدة أن الجاني والمجني عليه كانوا معروفين تماما للجميع !!!، أما الآن فالعلم عند الله !!!. إن هذا التعقيد والتداخل في قواعد هذه الأحزاب يضعنا أمام مهمات عسيرة وتساؤل كبير لا تسهل الإجابة عليه أبدا، وهو: &#8220;من يجتث من&#8221;؟؟؟، وتلك هي إحدى الصعوبات المفصلية التي ألقت بظلالها منذ البداية على هيئة اجتثاث البعث، وأصبح الحديث عن الاجتثاث أول ما يثير قلق عناصر قوى سياسية تحت قبة البرلمان ويمتد هذا القلق ليشمل قيادات إدارية وحزبية وكوادر في مختلف مستويات الهرم الإداري في مختلف المحافظات، وعلى ما يبدوا فإن العملية ليست ببساطة &#8220;جرة القلم&#8221; كما تصورها الذين اندفعوا للوهلة الأولى. ولعل اختزال الأرقام المفترض اجتثاثها من عدة آلاف إلى عدة مئات يعكس بعض من صعوبات الواقع في هذا المجال.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">ومن هنا تأتي أهمية التفكير الجدي والحريص على مستقبل العراق وعلى ديمقراطيته الناشئة في بناء أحزاب وتنظيمات نخبوية ـ طليعية، لكي تكون على المدى البعيد مؤسسات تربوية وأخلاقية، إلى جانب مهمتها السياسية في أعداد الكادر لقيادة مؤسسات الدولة والمجتمع الديمقراطي، والابتعاد عن الفكرة المليونية السيئة في بناء الحزب والتي تستند إلى الحشود الاستعراضية وتغليب الحشد الكمي على النوع في تجميع الناس داخل الأحزاب، تلك السياسة التي تجلب الكوارث الاجتماعية والأخلاقية للمجتمع، والتي تحط من قيمة الإنسان داخل حزبه ومجتمعه، وتفقد الحزب حصانته، باعتباره أداة متقدمة للتغير الاجتماعي، ومن هنا يجب التمييز بين الحزب كونه &#8220;أداة أقلية&#8221; وبين جماهيره الواسعة من خارج الحزب.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">أما إذا أردنا أن نتعامل مع المنتمين إلى الحزب مجرد أرقام على طريقة المسح الإحصائي للسكان، واعتبار كل أبناء الطائفة أعضاء في الحزب، على طريقة &#8220;كل العراقيين بعثيون وأن لم ينتموا&#8221;!!!، فتلك سياسة لا تحمد عقباها، حيث تصبح هذه الأحزاب أوكارا للجريمة والفساد ولاختفاء المجرمين من البعث والفاسدين من هذه الطائفة أو تلك، وهي تهدد باضمحلال الدولة وذوبانها في الحزب الحاكم أو الطائفة، ليصبح الحزب أو الطائفة هما الدولة، والدولة هي الحزب والطائفة، والنظام الديمقراطي في مهب الريح!!!. إن هذا التعقيد بالطبع لا يستثني إقليم كردستان، رغم أن مظاهر التعبير عنه أهون بكثير، حيث تتداخل هنا وتمتزج الهوية القومية بالسياسية، ويصبح الشرط القومي وليست الولاء لقضية الأكراد العادلة مطلوبا لذاته، وبالتالي يضعف من مكانة الأحزاب كونها طليعة الشعب، فيكون الولاء الشكلي والفارغ للقضية القومية أحد مصادر متاعبها وسببا في عدم وضوح الرؤيا في عملية الاستقرار السياسي والاقتصادي المنشودة، فيمتزج الولاء العشائري والقبلي ليضعف مكانة السلطة في الإقليم، وهذا ما تعبر عنه مظاهر الفساد الإداري والمحسوبية وتضخم أجهزة الدولة، ناهيك عن حالات الدخلاء على القضية الكردية نفسها من &#8220;جحوش&#8221; و&#8221;أكراد مستعربين&#8221; الذين وقفوا إلى جانب النظام الدكتاتوري السابق، وهم الآن ينعمون بفضاء الانتماء القومي الشكلي لا الحقيقي للقضية الكردية، بل لمصالحهم الشخصية.. إلا إن فرص الإقليم بفعل عوامل الاستقرار المبكر وخبرة قيادته أن تجد حلول للكثير من المشاكل ذات الصلة بتطوره واستقراره.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">وقد امتصت الأحزاب الدينية والقومية أعداد لا يمكن حصرها من المنتمين سابقا إلى حزب البعث، مستحوذة على مناصب إدارية وسطى وعليا، بل يمثل البعض منها وجه العراق في الخارج عبر سفاراته وسلكه الدبلوماسي، وقصص ذلك كثيرة تروى على ألسنة المواطنين الذين يزورون السفارات في الخارج لتسهيل معاملاتهم!!!. وهكذا يلجأ البعثي السابق إلى انتمائه الديني والعرقي ليجد فيه ضالته الأمثل، وهي ظروف مواتية وخاصة عندما تكون صبغة الصراع الجاري غير مؤطرة بأصول الصراع الذي يستند إلى القوانين الاقتصادية والاجتماعية الموضوعية باعتبارهما البوصلة التي تقرر اتجاهات التغير المنشود وأهدافه.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">كما إن  سلطات المحافظات التي يقودها في الظل رجال الدين خارج إطار الدستور ونتائج الانتخابات، والتي تعتبر المصدر المطلق للسلطات، هي الأخرى قد امتزجت بتنظيمات النظام السابق الصفراء من نقابات عمال وفلاحين ومنظمات شبابية وطلابية وحزبية منحلة، مشكلة قاعدة عريضة من &#8220;المؤمنين الجدد&#8221; الذين يصفقون &#8220;لملالي&#8221; المحافظات بحماس أشد مما كانت تصفق &#8220;لقائد الضرورة&#8221;، وهنا لا نحمل الناس مسؤولية ضنك العيش، بل نعيب عليهم مزيدا من التصفيق!!!، وعلى قياداتهم &#8220;الجديدة المظلومة&#8221; أن تستلهم العبر من دروس الماضي القريب!!!.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">ولعل أسوء ما يذكرنا ببعض أوجه الإرهاب الأسود هو ما تقوم به بعض من هذه الأحزاب من اغتيالات للكوادر العلمية والمهنية وقيادات التكنوقراط وضباط سابقين في الجيش العراقي وغيرهم، وعرقلة الاستقرار الأمني وتحويل محافظات العراق وخاصة العاصمة بغداد إلى جسم مبضع من شوارع وحارات وأزقة ذات &#8220;سيادة مستقلة&#8221; بيافطات طائفية وشللية وحزبية، وإذا كان هذا يجري على خلفية أجندة خارجية لتدمير العراق قدرة وشعبا، إلا أن المراقبين من قريب أو بعيد لا يبرؤون بعض من عناصر البعث من النشاطات داخل هذه المجاميع أو الأحزاب، والذي وفرته الطبيعة الطائفية لاحتماء هذه العناصر، وتختلط هذه الأجندة التخريبية ما بين مشاريع مخطط لها، وما بين سلوك إجرامي وانتقامي لانهيار النظام السابق، تؤطره حالة انعدام وضوح الرؤيا عند الكثير من الأحزاب الطائفية في التمييز بين النظام السابق وبين مؤسسات البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية والقدرات البشرية، التي هي ملك المجتمع كله، فضلا عن كون هذه الأحزاب ذات طبيعة تسهم بتعقيد واحتقان الأوضاع السياسية وتدهورها، وتعتبر جزء من المشكلة وليست الحل وتشكل غطاء لاستقطاب العناصر المجرمة من البعث!!!.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">ولعل إطلالة السيد نوري المالكي في انتخابات البلديات من خلال قائمة &#8220;دولة القانون&#8221; تشكل إحدى المؤشرات الايجابية للاستجابة للمزاج العام وتفهما أوليا للإبعاد المدمرة للولاءات الطائفية، ويتمنى الحريصون على العراق أن لا يكون ذلك سلوكا مؤقتا ومناورة  حصدت فيها الأصوات الانتخابية&#8230;. وأن التحالفات في الانتخابات البرلمانية القادمة هي التي تقرر الولاء لمن؟؟؟ وهل أن الولاء للوطن هو تكتيك!!!، أم استراتيجيه شاملة، وتلك هي بدايات استيعابها وتحويلها إلى سلوك!!.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">ونشير هنا أيضا إلى انسلال جزء كبير من عناصر وقيادات وكوادر البعث السابق إلى مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان المختلفة وغيرها من المنظمات ذات الطابع غير الحكومي، والتي تلعب دورا مهما في بلورة والتأثير على الرأي العام في القضايا الكبرى، كقضية الحرية والديمقراطية والمساواة وغيرها، وأغلب هؤلاء من العناصر التكنوقراط وذوي الاختصاصات والكفاءات المختلفة من تعليم وإدارة وإعلام واقتصاد وسياسة، وقد شغل الكثير منهم مراكز القرار في المؤسسات الإعلامية والثقافية والتعليمية ومؤسسات الدولة بصورة عامة، وعدد غير قليل منهم من أساتذة الجامعات. وهذه الفئة تقع ضمن تعداد المليونين من &#8220;النظام السابق&#8221; من حملة الخبرات المختلفة والاختصاصات المتنوعة، وتشكل هذه العناصر احتياطي شعبنا ومجتمعنا لمختلف التخصصات، وهم جزء من بنيته التحتية الاقتصادية والاجتماعية، ولا يجوز وضع هذه الفئة على قدم المساواة مع &#8220;ذوي الشهادات المزورة &#8220;.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">ونتيجة لصدمة الخوف من سقوط النظام السابق والإحساس بالفزع وعدم وجود غطاء كافي لها منذ الوهلة الأولى، فقد وجدت ضالتها في مؤسسات المجتمع المدني نظرا لاستقلال هذه المؤسسات عن المؤسسات الحكومية. ونتيجة لغياب فرص الاندماج الحقيقي لهذه الفئة فقد ظلت بعض من أفراد هذه الفئة تمارس خطابا مزدوجا بين الحرص على النظام الديمقراطي والنيل منه بأساليب ناعمة، وهي أشبه بعملية المراوحة لحسم الخيار صوب القناعة بالنظام الديمقراطي. ونحن نعتقد إن هذه الفئة لو توفرت لها ظروف الاندماج والأمان الحقيقية لكان أدائها أفضل بكثير مما هو عليه الآن. ولأغراض موضوعية فقط نشير إلى إن نسبة ضئيلة جدا من هؤلاء متهم بجرائم أو انتهاكات، بل ويمارس دوره السياسي في البرلمان مستغلا حصانته.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">ونستطيع من خلال هذا الاستطراد السريع إلى المآل الذي آل إليه البعث السابق أن نؤكد أن قانون اجتثاث البعث الذي صدر في عام 2003 من قبل الحاكم المدني بول بريمر تحول في الممارسة العملية إلى ظاهرة امتصاص وتسرب وانسلال البعث إلى مختلف الأحزاب والمنظمات الاجتماعية، وأصبح من الصعوبة ممارسة تطبيق هذا القانون لأن الاجتثاث قد يطال أحزابا كاملة تعمل على الساحة السياسية، واعتقد نحن نحتاج إلى عملية &#8220;ترشيح&#8221; جديدة لهذا &#8220;الامتصاص&#8221; أو إعادة انتشار جديدة للقوى السياسية عبر إعادة تشكيل الأحزاب السياسية وفقا لقانون خاص بتشكيل الأحزاب !!!.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">أما بخصوص النسبة الضئيلة من قيادات البعث وعناصره السابقة والتي تعلن عدائها علنا للنظام الديمقراطي وتحمل السلاح ضده، وهي تشكل حسب ما يرد من إحصائيات، من أنها تشكل فقط 1% من البعث السابق فيجب الحوار معها بشروط الديمقراطية كنظام سياسي يستجيب لرغبات الجميع ولا يقصي أحداً، حيث لا أعتقد بوجود شروط أخرى للحوار خارج ذلك. وعدا ذلك فإن عدم تمكن النظام السياسي الجديد من إيجاد حل سلمي أو السيطرة على نشاط 1% من هؤلاء وإبعادهم عن دائرة التأثير السياسي يعني ما يعنيه إن هذه الديمقراطية والجماهير التي تقف ورائها غير قادرة على حماية النظام الديمقراطي، وهي قاب قوسين وعندها ممكن أن تتحول فوبيا السياسة إلى خوف حقيقي !!!!.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL"><span style="color: #808080;">&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;</span></h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL"><span style="color: #808080;"><a href="mailto:amer_salih@hotmail.com"><span style="color: #808080;">amer_salih@hotmail.com</span></a></span></h6>
<p dir="RTL"><span style="color: #ffffff;">ــــــــــــــــــــ</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://aljadidah.com/2012/05/%d9%81%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;تحديات الثورة العربية&#8221; للنابلسي</title>
		<link>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%b3%d9%8a/</link>
		<comments>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%b3%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 14 May 2012 11:34:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد عزام</dc:creator>
				<category><![CDATA[دراسات]]></category>
		<category><![CDATA["تحديات الثورة العربية" للنابلسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://aljadidah.com/?p=184146</guid>
		<description><![CDATA[بيروت وعمان: نشرت &#8220;المؤسسة العربية للدراسات والنشر&#8221;، في بيروت وعمان، الكتاب الستين للمفكر الأردني المعروف شاكر النابلسي. وكتابه الجديد (تحديات الثورة العربية: لكي لا تتحول<span class="read_more"><a style="color:red;" href="http://aljadidah.com/2012/05/%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%b3%d9%8a/"><strong> تفاصيل أكثر </strong></a></span>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_184147" class="wp-caption alignright" style="width: 310px"><a href="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/arab-copy.jpg"><img class="size-medium wp-image-184147" title="arab copy" src="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/arab-copy-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" /></a><p class="wp-caption-text">غلاف الكتاب</p></div>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">بيروت وعمان: نشرت &#8220;المؤسسة العربية للدراسات والنشر&#8221;، في بيروت وعمان، الكتاب الستين للمفكر الأردني المعروف شاكر النابلسي. وكتابه الجديد (تحديات الثورة العربية: لكي لا تتحول الثورات إلى أزمات) هو الجزء الثالث من سلسلة كتبه عن &#8220;الربيع العربي&#8221; والثورة العربية، التي بدأها بكتابه (من الزيتونة إلى  الأزهر) ثم (من العزيزية الى ساحة التغيير) تحت عنوان (أعاصير الثورة العربية). وفي هذا الكتاب (تحديات الثورة العربية) يقدم لنا شاكر النابلسي أربعة فصول. يبدأها بفصل (تحديات الثورة العربية)، وفيه يشرح أن قوة الأنظمة العربية تكمن في قهر شعوبها، والقوة في إكراه الناس. ويبين التناقض بين بناء الأمة وتشكيل الدولة، وكيف تركب الأنظمة العربية سفينة نوح لتنجو. ويبيّن الطرق التي يجب أن تُتبع، لكي لا تتحول الثورات إلى أزمات، حيث أن الثورة كالسهم المنطلق. ويبيّن لنا النابلسي أمراض الثورات من خلال قراءة التاريخ، ودروسه المفيدة. ويخرج بنتيجة أن الثورة بلا مفكرين، تصبح بلا حريات فعلية، وبلا ديمقراطية.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">وفي الفصل الثاني، يركِّز النابلسي على ثورة 25 يناير 2011 المصرية، تحت عنوان (مصر التي في خاطري). ويعتبر مصر الفقيرة مالياً غنية الثقافة، ويقارن بين اليابان والعرب من خلال مصر. ويستعرض سبب تخلُّف العرب وطرق التقدم، وما قاله طه حسين في كتابه المشهور &#8220;مستقبل الثقافة في مصر&#8221; من أسباب تقدم مصر. ثم يتحدث النابلسي عن ثورة 25 يناير، ومن أنها من غير المؤكد أن تنتج الديمقراطية، فليست كل الزهور تتفتح في 25 يناير، فللثورات حسناتها وسيئاتها. ويتساءل النابلسي عن مستقبل الديمقراطية في مصر، ولماذا لم يبدأ المستقبل في مصر حتى الآن، ويقول إن مصر ليست عهد مبارك فقط. ويشرح ما تحتاجه مصر الآن، وآمالنا في ثورة 25 يناير. وينتهي إلى ضرورة الانتقال من الثورة إلى الدولة، ولكنه يُحذِّر من مصاعب الخروج من الثورة إلى الدولة، ومن أن نسائم الدولة الدينية بدأت بالهبوب على صفحة النيل. ويتمنى أن يقود &#8220;الأزهر الجديد&#8221; مصر إلى الحداثة، من خلال استعراضه لـ &#8220;وثيقة الأزهر&#8221;، التي كسرت الحاجز الجليدي بين الأزهر والليبرالية.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">وفي الفصل الثالث، تحت عنوان (العرب بين الأصولية والليبرالية) يحدثنا النابلسي عن حقيقة الأصولية، وسمات الأصولية في القرن العشرين، والأصولية ومعضلة الفقر في العالم العربي، والمسألة الدينية في القرن الحادي والعشرين، وتمأسُس جُرم الرأي، وإساءة مسار الثورات، ودور الأصولية في دعم الدكتاتورية القروسطية، وهدف الأصولية التونسية، والأصولية الدينية والحداثة، والأصولية السورية وتأليه الحاكم، والليبرالية وترسيخ الإيمان بالله، والأخلاق في المفهوم الليبرالي. ويتساءل النابلسي: هل يستطيع الليبراليون تجديد الإسلام؟ وماذا يعني تجديد الإسلام؟ وما هي خطوات تجديد &#8220;الفكر الديني&#8221;؟</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">وفي الفصل الرابع والأخير، يتحدث النابلسي عن انفجار المشرق العربي، والمثقفون والثورة، وواجب المثقفين العرب، والمثقفون والخيارات الصعبة، ووعورة طريق المعارضة، والثقافة العربية أمام تحديات التغيير. ثم يحدثنا عن &#8220;الأمنوقراطية&#8221;، ويقارن بين الأمن الفكري&#8221; و&#8221;الأمنوقراطية&#8221;، وبين النظام العسكري و&#8221;الأمنوقراطية&#8221;، وبين &#8220;الأمنوقراطية&#8221; والاستبداد الناعم.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">وفي المقدمة يشرح لنا النابلسي هدف الكتابة، وواجب الكاتب الحر، تجاه وطنه ومواطنيه. وقد جاء الكتاب في 230 صفحة.</h6>
<p dir="RTL">&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;</p>
<p dir="RTL"><strong>وله منا التهنئة</strong></p>
<p dir="RTL"><strong> </strong></p>
<h2 style="text-align: justify;" dir="RTL"><a href="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/Shakir-nablussi2.jpg"><img class="alignright size-thumbnail wp-image-184149" title="Shakir-nablussi" src="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/Shakir-nablussi2-150x112.jpg" alt="" width="150" height="112" /></a>الدكتور شاكر النابلسي. واحد من الكتاب القلائل اللذين شغلوا بمستقبل العالم العربي، متحرراً من الانحيازات المسبقة..</h2>
<h2 style="text-align: justify;" dir="RTL">لذا تأتي أهمية كتابه الجديد (تحديات الثورة العربية: لكي لا تتحول الثورات إلى أزمات) وهو الجزء الثالث من سلسلة كتبه عن &#8220;الربيع العربي&#8221; والثورة العربية.</h2>
<h2 style="text-align: justify;" dir="RTL">وتشكل السلسلة إضافة مهمة للمكتبة العربية، وتساعد على تفكيك الأسئلة المعلقة في الهواء، بعد العواصف السياسية التي اجتاحت المنطقة العربية وفككت بناها التقليدية المتكلسة.</h2>
<h2 style="text-align: justify;" dir="RTL">تهانينا لكاتبنا الكبير</h2>
<h2 style="text-align: justify;" dir="RTL">أسرة تحرير &#8220;الجديدة&#8221;</h2>
<p dir="RTL"><span style="color: #ffffff;"> ــــــــــــــــــــــــــــ</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%b3%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أرمن بغداد بأقلام رحالة</title>
		<link>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a3%d8%b1%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%ba%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d8%a3%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a3%d8%b1%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%ba%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d8%a3%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 14 May 2012 07:14:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد عزام</dc:creator>
				<category><![CDATA[دراسات]]></category>
		<category><![CDATA[أرمن بغداد بأقلام رحالة علي عفيفي علي غازي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://aljadidah.com/?p=183948</guid>
		<description><![CDATA[يقيم أكثر من نصف أرمن العراق في مدينة بغداد، ويعود نمو الجالية الأرمنية فيها إلى أيام الغزو المغولي 1256، وفي القرن الرابع عشر الميلادي كانت<span class="read_more"><a style="color:red;" href="http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a3%d8%b1%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%ba%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d8%a3%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9/"><strong> تفاصيل أكثر </strong></a></span>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><a href="http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a3%d8%b1%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%ba%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d8%a3%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9/armenian-catholic-church-baghdad/" rel="attachment wp-att-183949"><img class="alignright size-medium wp-image-183949" title="armenian-catholic-church-baghdad" src="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/armenian-catholic-church-baghdad-300x234.jpg" alt="" width="300" height="234" /></a>يقيم أكثر من نصف أرمن العراق في مدينة بغداد، ويعود نمو الجالية الأرمنية فيها إلى أيام الغزو المغولي 1256، وفي القرن الرابع عشر الميلادي كانت لهم أبرشيتان في العراق إحداهما في السلطانية، والأخرى في بغداد، وتولى الأسقف سركيس مطرانيه الأرمن في بغداد عام 1354، إلا أن الجالية الأرمنية في بغداد تعرضت للانهيار مرة أخرى، فيذكر البعض أنه في عام 1604 كانت توجد في بغداد وضواحيها جالية أرمنية صغيرة، وتذكر المصادر الأرمنية أن بغداد في هذه الفترة كانت من أبرز مراكز نسخ المخطوطات الأرمنية في الشرق الأدنى (1) .</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وفي القرن السابع عشر وقعت ثلاث هجرات جماعية إلى بغداد، فنشطت الجالية الأرمنية فيها، جاءت الموجة الأولى سنة 1604/1605 من الأرمن الذين هجرهم الشاه عباس إلى أصفهان، فهاجرت جماعة منهم إلى بغداد. وقدمت الموجة الثانية سنة 1616 من الأناضول هربًا من ظلم الجلائريين، أما الموجة الثالثة فوقعت عام 1638 عندما دخل العثمانيون بغداد.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ولا توجد إحصائيات دقيقة عن الأرمن في بغداد في القرن الثامن عشر، ولا توجد معلومات مستفيضة عن حياتهم في العراق، إلا أنه خلال فترة الحكم العثماني للعراق تم التأكيد على حقوق البطريركية الأرمنية، وكذلك البطريركية اللاتينية واليونانية، وذلك في مؤتمر باريس للسلام عام 1856، ثم في مؤتمر برلين عام 1878، وفي مؤتمر فرساي عام 1919 حظيت تلك الحقوق بتأييد جميع المحافل الدولية.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">إلا أن الجالية الأرمنية في العراق قد ازدادت في القرن التاسع عشر نتيجة للمجازر التي ارتكبها العثمانيون الطورانيون، ونتيجة للإبادة الجماعية التي تعرض لها الأرمن من الحكومة العثمانية، فقد تم إيواء المئات من الأيتام في الحي الأرمني ببغداد، حيث درس العديد منهم في المدرسة اللاهوتية الأرمنية، وأصبح بعضهم من رجال الدين البارزين.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وفي أعقاب الاحتلال البريطاني لبغداد 1917 ازداد عدد الأرمن في العراق نتيجة للهجرة المنتظمة إليه بحثًا عن الأمن والأمان في ظل الرعاية الإنجليزية، فهاجر نحو 25 ألف أرمني من المناطق الجنوبية الشرقية لأرمينيه، ومن منطقة أورمية في إيران إلى العراق. وفي سنة 1924 أحصت مطرانيه الأرمن الأرثوذكس في العراق الأرمن فبلغ نحو 6539، ووفق إحصاء آخر بلغ الأرمن في العراق نحو 18 ألف أرمني (2).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وكانت الجالية الأرمنية في تلك الفترة تضم: الأطباء، والمهندسين، والمزارعين، والخياطين، وصناع الأحذية، والخبازين، وأصحاب المحلات، والتجار، والممرضين، وغيرها. وفي المجال الصناعي كانت أكبر ظاهرة صناعية في العراق امتلاك مؤسسة &#8220;جُلبينكيان&#8221; الأرمنية أسهمًا في استثمار البترول العراقي.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وتوجد للأرمن عدة كنائس في بغداد منها كنيسة القديس &#8220;كرابيت&#8221; في منطقة كمب سارة، وكنيسة القديس غريغور في منطقة الباب الشرقي، وكنيسة القلب الأقدس في الكرادة الشرقية، وكنيسة سيدة الزهور في حي الكرادة، وكنيسة الأرمن في حي الجادرية، وكنيسة مريم العذراء في منطقة الميدان، وهي أقدم كنائس الأرمن في بغداد، كما توجد أربع مراكز ثقافية ورياضية أرمينية في بغداد، ويتم تعليم اللغة الأرمنية للأطفال الأرمن في بعض هذه المراكز، ويجب ألا نتناسى وجود العديد من ضحايا التهجير الأرمني المنتشرون في أكثر من مدينة عراقية، لأسباب شخصية أو اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية. ومنهم من أعتنق الديانة الإسلامية، ممن نجى من مجازر العثمانيين ليجد نفسه وسط القبائل البدوية العربية، حيث لم يكن لديهم خيار آخر، إلا أن الكثير منهم ظلوا متمسكين بقوميتهم الأرمنية بغض النظر عن الديانة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وهدفنا هنا هو رسم صورة لأرمن بغداد بأقلام مجموعة من الرحالة الأوروبيون في العراق، من خلال كتاب معنون &#8220;بغداد بأقلام رحالة&#8221; صادر عن دار الوراق للنشر المحدودة بلندن عام 2007، يتضمن مجموعة ترجمات للأجزاء التي تصف مدينة بغداد في رحلات فئة من الرحالة، مختلفي الجنسيات، والتوجهات، والمدارس الفكرية، عكف على ترجمتها مجموعة من المترجمين.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>كارستن نيبور</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">أول رحالة كتب عن أرمن بغداد، هو الرحالة الشهير كارستن نيبور Karsten Niebuhr، وهو عالم دانمركي من أصل ألماني، ولد بمدينة لدينغورث Ludingworthe من مقاطعة لاونبرغ Lauenberg، في 17 مارس 1733، لأب فلاح من سيليزيا، وبدأ حياته فلاحًا يساعد والده في الحقل، ثم بدأ تعليمه في سن الثانية والعشرين، حينما التحق بجامعة جوتنجن Gottingen، لدراسة الرياضيات وعلم الفلك.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وفي عام 1760 قرر ملك الدنمرك، فريدريك الخامس، بناء على مشورة يوهان ديفيد ميخائيلس أستاذ اللاهوت المسيحي، وفقه اللغة العبرية بجامعة جوتنجن Gottingen، إرسال بعثة علمية مشتركة إلى بلدان الشرق الأدنى، وجنوب الجزيرة العربية، لتقصي الأخبار والمعلومات العلمية عنها، فاستدعى نيبور للانضمام إليها.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وفي صباح اليوم الرابع من يناير 1761 ركب الباخرة الدنمركية جرينلند Greenland خمسة علماء متخصصون في مختلف فروع المعرفة، مع خادمهم الدنمركي، وقد جمعهم أمر واحد، وحفزهم هدف صمموا على تحقيقه مهما كانت الظروف والأحوال، مدفوعين بالأسطورة التي تحدثهم عن بلاد العرب السعيدة Arabia Felix، فاتجهوا نحو عالم ملئ بالمجاهيل والمخاطر. وقد وزعت أعمال وواجبات البعثة على أعضائها، فقد تألفت من خليط من الجنسيات، فضمت عالمين دانمركيين، وألمانيين، وسويديًا واحدًا، وجميع هؤلاء من الشبان اليافعين، إذ لم يبلغ أكبرهم سنًا الرابعة والثلاثين، بينما لم يتجاوز أصغرهم الثامنة والعشرين.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وهؤلاء العلماء الخمسة الذين تكونت منهم البعثة هم: البروفسور بيتر فردريك كريستيان فون هافن Prof. Peter Friedrich Christian van Haven  (دنمركي) متخصص في فقه اللغات القديمة والدراسات الشرقية، والدكتور كريستيان كارل كرامرDr. Cristian Carl Kramer  (دنمركي) متخصص في الجراحة وعلم الحيوان، والمهندس كارستن نيبور Carsten Niebuhr (ألماني) وقد أنيطت به مسؤولية الدراسات الجغرافية والفلكية والرياضيات، والهر جورج ويلهلم بورينفند Herr Georg Wilhelm Baurenfeind  (ألماني) وهو رسام أنيطت به مهمة الرسوم الفنية وحفرها على النحاس، والبروفسور بيتر فورسكال Prof. Peter Forsskal (سويدي) طبيبًا للبعثة، ومتخصصًا في علم النبات.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ولم يكن لأحد من هؤلاء الرئاسة على الآخرين، فكلهم له مؤهلاته ومكانته، وإذا كان لأحد منهم الفضل فهو لفورسكال وفون هافن لإجادتهما اللغة العربية، وبهذا قضت تعليمات الملك، الذي طلب من كل منهم أن يعاون زملائه، ولكن على أن يظل له ميدان عمله الخاص الذي سيقدم عنه تقريرًا عند عودته.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وأبحرت السفينة الدنمركية من ميناء كوبنهاجن، فمرت بميناء مرسيليا، ومنه إلى اسطنبول حيث وصلتها في 30 يوليو 1761، فالإسكندرية في 26 من الشهر نفسه، وأمضت البعثة حوالي السنة في مصر لدراسة أحوالها وآثارها، ثم بعد ذلك أبحرت من الإسكندرية عبر النيل متوجهة إلى السويس، وفي 5 أكتوبر 1762 أبحرت البعثة من السويس إلى جدة، ومنها إلى مخا في بلاد اليمن.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وقد أصيبت البعثة بصدمة بموت رئيسها فون هافن في مارس 1763، وفي 13 يوليو من العام نفسه لحق به العالم الطبيعي بيتر فورسكال في مدينة جرم Jerim، وقد زار نيبور مع من بقي من أعضاء البعثة صنعاء، وقابلوا أميرها، ثم عادوا إلى مخا لقضاء الصيف فيها.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ومن مخا أبحروا إلى بومباي في الهند، وهناك توفي رسام البعثة بوربنفند، ثم لحق به فون كريمر في 10 فبراير 1764، فبقي نيبور العضو الوحيد الذي وقع على عاتقه مهام البعثة وواجباتها، إلا أن همته العالية، وثقافته الواسعة، ودأبه المتواصل، وإرادته الحازمة، كل ذلك دفعه إلى إتمام الرحلة، وإنجاز ما يترتب عليها من أعمال واسعة المقاصد متشعبة الأغراض.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وفي 24 مارس غادر بومباي إلى سورات Surat فدرس أحوالها وتجارتها، ثم قفل عائدًا إلى بومباي، وكانت لديه الرغبة في زيارة الصين، لكنه بينما كان بانتظار السفينة التي ستقله إليها، عاودته الحمى والمرض مما جعله يغير خطته في السفر إليها.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وبعد أن مكث في الهند أربعة عشر شهرًا، قرر العودة إلى بلاده، فمر بمسقط، ثم توجه عن طريق الخليج العربي إلى جمبرون (بندر عباس) ومنها إلى شيراز، فخرائب برسيبوليس، وبعد أن قضى بها أربعة وعشرين يومًا توفي فيها خادمه، غادرها في 7 أبريل 1765 إلى بوشهر، ومنها إلى البصرة، فسافر بسفينة هولندية صغيرة إلى جزيرة خارج Kharg فوصلها 31 مايو، على أمل أن تنقله سفينة إنجليزية إلى البصرة، في أوائل شهر يونيو.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">لقد انقطعت أخبار كارستن نيبور منذ وصوله إلى البصرة، وقد ارتدى نيبور الملابس العربية منذ أن وطئت أقدامه مدينة البصرة، وانتحل اسم عبد الله، وغادر بغداد في 3 مارس 1766، متوجهًا إلى حلب فوصل الموصل فماردين، ثم إلى حلب، وذهب مع قافلة إلى إنطاكية ومنها إلى الإسكندرونه، حتى وصوله كوبنهاجن في 20 نوفمبر 1767.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وفي عام 1773 تزوج بكريستيان صوفي بلومنبرغ Cristiane Sophie Blumenberg، وهي فتاة تبلغ من العمر 33 عامًا، وكانت ابنة طبيب كان في خدمة الملك فردريك، وفي السنة التالية لزواجه نشر المجلد الأول من مذكراته.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">تبتدئ حياة كارستن نيبور بالتدهور والاضمحلال عند مطالبته بوظيفة كتابية في ملدورف التي سافر إليها مع زوجة وطفليه في صيف 1778، وبالرغم من أن نيبور كان ألماني الأصل والثقافة إلا أنه كان يحمل جواز سفر دنمركي، وكان شعوره بدنمركيته قويًا منذ دخوله في خدمة الملك فريدريك الخامس.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">عين عضوًا في المجمع العلمي الفرنسي، وفي أواخر أيامه اشترى أرضًا لفلاحتها، فعاد فلاحًا كما بدأ، ثم توالت عليه النكبات فأصيب بالعمى، وفي عام 1807 توفيت زوجته، ولم يكتف القدر بسلب بصره، بل فاجأه بإصابته بكسر ساقه، فأصبح هذا الرحالة الجسور والسائح الجريء أعرج، وفي 26 أبريل 1815 انتهت حياة هذا العالم، في ملدورف من مقاطعة ديتماركن Dithmarchen عن عمر ناهز الاثنين والثمانين عامًا مكللة بالأعمال العظيمة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وقد التقى نيبور بكثير من الأرمن خلال رحلته البرية عبر العراق من البصرة إلى حلب على البحر المتوسط، فأول ما التقى في البصرة كان الأرمن، مميزًا إياهم من لغتهم وملابسهم وعاداتهم وتقاليدهم، مشيرًا إلى هجرة الكثير منهم من إيران إلى العراق بسبب الفتن والثورات المنتشرة فيها، وأن هؤلاء عملوا في الأعمال التجارية والصناعية في بغداد والبصرة فكانوا من عوامل نهوضهما اقتصاديًا، فيقول: &#8220;والأرض الخصبة الواسعة بالبصرة وبغداد لا تغل إلا التمر والأرز والحنطة، ولا تنتج إلا الحيوانات القرنة، أي ذوات القرون، والخيل، ولا تغل ولا تنتج ما يرغب فيه الغربيون، غير أن لمدينتي القطر العظيمتين هاتين مقامًا حسنًا، فإنهما موصل واصل بين الهند وإيران وتركيا، فالتجارة فيهما لا تزال عظيمة، وقد هاجر من إيران إلى بغداد والبصرة جماعات من الأرمن بسبب الفتن التي فيها، وقد أنشأوا في المدينتين معامل (3)  للصناعات المختلفة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>الفرنسي أوليفييه</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">قام الرحالة الفرنسي أوليفييه G. A. Olivier عام 1791 بإيعاز من حكومة الجمهورية الفرنسية الأولى بجولة تفقدية في الدولة العثمانية، وبلاد فارس، فزار سوريا والعراق وإيران ومصر، وفي العراق مر بكل من الموصل وبغداد والبصرة وغيرها من مدن العراق، وسجل انطباعاته في ثلاث مجلدات، طبعها في باريس عام 1804.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">اتسمت مذكرات أوليفييه بوصف دقيق للحالة الطبيعية، الجغرافية، الزراعية، الاقتصادية، والتجارية للمنطقة التي زارها، حاول فيها رصد طرق المواصلات والحالة العسكرية للبلاد المذكورة، فكان موفقًا في الكثير من ذلك، وتطرق إلى أحوال السكان وعادات الأهالي ومعتقداتهم، فكان أقل توفيقًا.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ومنذ أن بدأ يطأ بقدمه أرض العراق، ومخر عُباب الرافدين، اعتقد أن نهر دجلة ينبع من أرمينيا فقال: &#8220;يعين نيبور لدجلة من ستمائة إلى ستمائة وعشرين قدمًا عرضًا، لكننا نظن بأنه أكثر من ذلك إبان شدة المياه التي تكون في أواخر الخريف، وبخاصة في الربيع، إذ تختلط مياه الأمطار في هذا الفصل الأخير في جزء من كردستان وبلاد ما بين النهرين مع المياه الصادرة عن ذوبان الثلوج في بلاد فارس وكردستان الأعلى وأرمينيا، وأعالي بلاد ما بين النهرين&#8221; (4).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ويذكر رواية أهل بغداد عن أن تعداد سكانها يبلغ أكثر من مائة ألف نسمة، ولكنه يفند هذه الرواية بأن العدد الحقيقي بناء على رواية القنصل الفرنسي فيها، ورجل أعمال إيطالي، لا يزيد عن ثمانين ألف، يشكل العرب غالبيتهم، ويليهم الأتراك، فالأكراد، ثم المسيحيين: الكلدان والأرمن، وفي نهاية هذا التدرج يأتي اليهود الأقل عددًا بين طوائف بغداد، فيقول: &#8220;يعتبر أهالي بغداد عدد سكان مدينتهم أكثر من مائة ألف نسمة، غير أن روسو الذي هو منذ زمن وكيل العلاقات التجارية (الفرنسية)، وليوني رجل الأعمال الإيطالي، الذي يسكن منذ أكثر من أربعين سنة في هذه الربوع، ورئيس دير الكرمليين الذين تحدثنا إليهم، لا يقدرونها بأكثر من ثمانين ألفًا، ويوزعونهم هكذا: خمسون ألف عربي (مسلم)، عشرون ألف تركي، بما في ذلك الحامية (الإنكشارية) وحرس الباشا، وحوالي ألف كردي، وخمسمائة مسيحي من الكلدان والأرمن، وألفان وخمسمائة يهودي&#8221; (5).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ثم يوضح أن الأرمن يسكنون بغداد لأغراض تجارية، فيقول: &#8220;كذلك سكن فيها العديد من اليهود والأرمن لأغراض تجارية مع تركيا والهند، فإن الباشا يشجع التجارة بكل ما في وسعه&#8221; (6).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>الإنجليزي بكنكهام</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ولد جي. اس بكنكهام J. S. Buckingham سنة 1786، ومات سنة 1855، وقد أمضى سنوات عدة من عمره في أقطار الشرق فزار العراق وسوريا وتركيا وإيران والهند وغير ذلك من البلدان التي عني بوصف شعوبها وأحوالها في المؤلفات التي كتبها.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">الجزء المترجم في هذا الكتاب من كتابه Travels in Mesopotamia، وقد زار العراق في أوائل القرن التاسع عشر. ولم يكن بكنكهام أول من زار بلاد الرافدين وكتب عنها، بل سبقه إلى ذلك جماعة من الرحالين، دونوا مشاهداتهم وانطباعاتهم في مؤلفات يعد بعضها مراجع نفيسة عن أحوال العراق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ويشير بكنكهام إلى قيام تبادل تجاري بين بغداد وأرمينيا &#8220;وتجارة بغداد تشتمل في الغالب على البضائع والمنتجات الهندية التي تصل عن طريق البصرة من البنغال، وتحمل منها إلى سوريا ونجد وكردستان وأرمينيا وآسيا الصغرى&#8221; (7).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وإلى قيام العراق وبغداد بدور الوسيط بين المنتجات الفارسية والأرمنية، فيقوم التجار بنقل البضائع الفارسية إلى بغداد لتحمل منها إلى أرمينيا، &#8220;وكانت بغداد، حتى زمن قريب، المخزن الرئيسي للمصنوعات والمنتجات الفارسية التي تحمل إلى الأسواق السورية والأرمنية والتركية، ولقد وجد الفرس طريقًا أمينًا عبر أرضروم وتوقات يفضي إلى استانبول، وأصبحت البضائع التي كانت تودع هنا تحمل رأسًا إلى العاصمة التركية فتؤتي بذلك ربحًا كثيرًا للتجار الفرس وخسارة بعكس ذلك الربح لتجار بغداد&#8221; (8).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">إلا أن هناك أمر لفت انتباهه وهو أن رئيس الكنيسة الأرمنية في بغداد من أصل فارسي، فيشير إلى أن &#8220;الحر الشديد حال دون إقامة الاحتفال بمناسبة ميلاد الأمير ولي العهد، ولكن حرس المقيم العام الهنود أقاموا استعراضًا، وأخذ الزوار والمهنئون بملابسهم الرسمية يتوافدون إلى الديوان حسب المراسيم المعتادة، وكان من بين هؤلاء الجماعة اثنان غريبان فقط، أحدهما طبيب جراح شاب جاء إلى هنا من دمشق سعيًا وراء عمله، والآخر سكرتير القنصلية الفرنسية المسيو M. Vigoroux وكان منحرف الصحة آنذاك، وراهب كبير السن هو رئيس الكنيسة الكاثوليكية، ورجل فارسي معمر يتذكر حصار نادر شاه لمدينة بغداد فقد ولد عام 1720، ودرس في روما وجاء هنا بصفة رئيس الكنيسة الأرمنية في هذه المدينة، وإلى هؤلاء فقد جاء عدد من المسيحيين واليهود وأفراد من الدراويش&#8221; (9).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>الأمريكي وليم بيري فوك</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وليم بيري فوك  Wm. Perry Fogg أول سائح أميركي يزور العراق، فقد غادر أميركا في أوائل سنة 1847 قاصدًا مصر ببعثة استكشافية اختارها الخديوي في مصر برئاسة الدكتور جيرارد رولفس للبحث عن الواحات في صحراء مصر الغربية، وجاء إلى مصر فوجد أن البعثة قد سبقته بأشهر، وعرض عليه السيد فينيس، وهو شاب إنجليزي من (بيت لنج) تعارف معه على ظهر الباخرة التي أقلتهما إلى مصر، أن يسافر معه إلى بغداد، فسافرا معًا إلى بيت المقدس، ثم عادا فعبرا قناة السويس ونزلا في جدة، ثم في عدن، فمسقط فبوشهر حتى وصلا البصرة، ثم بارحاها إلى بغداد، وأقام هذا السائح الأميركي في بغداد ردحًا من الزمن قام خلاله بزيارة كربلاء وأطلال بابل والمسيب، ولقي من والي بغداد رديف باشا (خلف مدحت باشا) عناية تامة، وبعث معه بأحد مرافقيه، فزار المؤسسات العامة في بغداد، كما زار الكنائس، ولكي يطلع على الحياة الاعتيادية، وكان يلبس الطربوش، ويسير منفردًا في الشوارع والأسواق، وقد وصف جميع ما شاهده وصفًا دقيقًا تغلب عليه مسحة من الفكاهة واللطف، ويحدثنا هذا السائح أنه وجد في بغداد انجليزيًا يهوى التصوير الفوتوغرافي فاصطحبه إلى عدة مواضع في بغداد وصورها، فأضاف إلى وصفه الدقيق صورًا جميلا لجامع مرجان، وسور بغداد، وإيوان كسرى، فجاء كتابه من أنفس ما كتبه السائحون، وقد سماه &#8220;عربستان، أو بلاد ألف ليلة وليلة Arabistan: or the land of &#8220;the Arabian Nights&#8221;، وتم طبعه في لندن سنة 1875.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وقد قام وليم فوك بزيارة كنيسة الأرمن في بغداد، وقدم وصفًا لها قائلا: &#8220;ثم ذهبنا منها (كنيسة اللاتين الكاثوليك) إلى كنيسة الكلدان، وكنيسة الأرمن، وهما فرقتان مختلفتان، وكنيسة الأرمن الأرثوذكس، تشمل عددًا من أقدم العائلات المسيحية وأغناها. وهذه الكنيسة واسعة أنيقة، وبجانبها مسكن المطران، حيث زرناه أنا والدكتور (سي) صديقه الخاص، فاستقبلنا باحترام عظيم، والمطران رجل جميل الصورة، ذو لحية طويلة سوداء، ووجه أبيض لامع رقيق، وأخلاقه حسنة جدًا، وكان مرتديًا رداء أرجواني اللون من الحرير، وطاقية وحذاء من نفس اللون، وكان قد زار روما قبل خمس سنوات، وقت انعقاد المجمع المسكوني، وهناك انخرط في سلك الكرادلة، وهو رئيس كافة الكنائس العائدة لملته في البلاد العربية، وقد قدمت لنا السجائر والقهوة العربية إتباعا للتقاليد السائدة، وقام الطبيب بوظيفة المترجم، وكانت بيننا محاورة ذات أهمية، فقد قدمني الطبيب بصفتي أميركيًا، فأبدى المطران رغبته الشديدة في زيارة أميركا، ولكن الذي يمنعه خوفه من عواصف الأطلنطيك وخلال المحاورة كنت ألحظ أن كلمة (ينكي دنيا) تتكرر، وعلمت أن هذه الكلمة هي الكلمة العربية الخاصة التي تعني (الدنيا الجديدة)&#8221; (10).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>هوامش ومصادر:</strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">(1) هوري عزازيان: الجاليات الأرمنية في البلاد العربية (لبنان، العراق، فلسطين، الأردن، مصر)، (اللاذقية: دار الحوار للنشر والتوزيع، 1993)، ص 6.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">(2) هوري عزازيان: المرجع السابق، ص 6.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">03) كارستن نيبور: بغداد في رحلة نيبور، ترجمة مصطفى جواد، بغداد بأقلام رحالة، (لندن: دار الوراق للنشر المحدودة، 2007)، ص 34.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">(4) أوليفييه: الرحالة الفرنسي أوليفييه يصف بغداد عام 1791، ترجمة يوسف حبي، بغداد بأقلام رحالة، (لندن: دار الوراق للنشر المحدودة، 2007)، ص 85.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">(5) أوليفييه: المرجع السابق، ص 86، 87.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">(6) أوليفييه: المرجع السابق، ص 87.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">(7) بكنكهام: رحلة بكنكهام، وصف بغداد، ترجمة محمد علي حلاوي، بغداد بأقلام رحالة، (لندن: دار الوراق للنشر المحدودة، 2007)، ص 119.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">(8) بكنكهام: المرجع السابق، ص 121، 122.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">(9) بكنكهام: المرجع السابق، ص 132.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">(10) وليم بيري فوك: رحلة وليم بيري فوك إلى بغداد، أحوال بغداد في القرن التاسع عشر، ترجمة السيد عبود الشالجي، بغداد بأقلام رحالة، (لندن: دار الوراق للنشر المحدودة، 2007)، ص 163، 164.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><span style="color: #808080;">&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</span></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><span style="color: #808080;">صحفي وأكاديمي مصري</span></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><span style="color: #ffffff;">ــــــــــــــــــــــ</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a3%d8%b1%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%ba%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d8%a3%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة جديدة لرجالات العهد الملكي في العراق</title>
		<link>http://aljadidah.com/2012/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://aljadidah.com/2012/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 May 2012 10:02:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الجديدة</dc:creator>
				<category><![CDATA[دراسات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://aljadidah.com/?p=183954</guid>
		<description><![CDATA[الجديدة : بعد  انتهاء العهد الملكي في العراق في تموز عام 1958  كانت وتيرة الحقد على ذلك العهد الميمون كثيرة وطويلة  وخاصة على رجاله الذين<span class="read_more"><a style="color:red;" href="http://aljadidah.com/2012/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/"><strong> تفاصيل أكثر </strong></a></span>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-family: Times New Roman; font-size: medium;"><strong><a href="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/13.05.12.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-183955" title="13.05.12" src="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/13.05.12.jpg" alt="" width="350" height="234" /></a>الجديدة :</strong> بعد  انتهاء العهد الملكي في العراق في تموز عام 1958  كانت وتيرة الحقد على ذلك العهد الميمون كثيرة وطويلة  وخاصة على رجاله الذين قدموا الكثير للعراق ولشعبه  بغض النظر  على الاخطاء التي هي   تبعية الضروف التي عاشها العراق والعالم والمننطقة   العربية تحديدا . وبالمقارنة بين من حكموا العراق بعد تموز 1958  ولغاية اليوم  بالذين قادوا العراق منذ  تاسيس الدولة الحديثة في العام 1921   يظهر الفرق الواسع والشاسع بين من احب العراق وماضية وبنائه وبين من كان تابع   ويكره ه. ان سياسي اليوم هم مثال لا يقل عن سياسي  فترة البعث الفاشي . وقد حان الاوان لاعادة  كتابة التاريخ العراقي وتقيم رجاله الوطنين  الذين ساهموا في تاسيسه وبنائه . فلقد كثرت في الآونة الاخيرة الدراسات والبحوث والكتب التي تعيد قراءة العهد الملكي في العراق، بعدما شوهه كثير من تعبوييّ الحكومات العراقية المتعاقبة منذ العام 1958 حتى هذه اللحظة.<br />
في بحث تاريخي لأهم نماذج الصفوة العراقية، لا سيما أولئك الذين لعبوا ادوارًا قيادية في تحديد اتجاه مسيرة الشعب العراقي، والدولة العراقية الحديثة خلال القرن الماضي، يوثق الدكتور خالد التميمي في كتابه «الصفوة العراقية بين النجاح والفشل» 2011- النخب العراقية ودورها في تشكيل الدولة العراقية. الكتاب هو ثمرة دراسة وثائقية وعلاقات شخصية مباشرة لأكثر من نصف قرن من قبل المؤلف، وبشكل رئيس للزعامات السياسية منها؛ يهدف المؤلف الى تعريف الجيل الجديد، بأهمية الصفوة العراقية ودورها أيام قوتها وضعفها، إنجازاتها واخفاقاتها، التزاماتها وتسيبها، وما تركته من آثار على مسيرة العراق وشعبه منذ قيام العراق الحديث حتى اليوم. تناول التميمي صفوة العراق في العصر الحديث، سياسية، وثقافية، ودينية، والصفوة العراقية الطبقية، والصفوة النسائية، والعسكرية، والسياسية، ودورها في سوريا والثورة العربية الكبرى.<br />
إختار المؤلف نماذج للصفوة الليبرالية العراقية، وصفوة مراجع الدين في الكوفة والنجف وكربلاء والكاظمية، وأهم رجالات العهد الملكي، ومنهم نوري السعيد وناجي السويدي ورستم حيدر وجعفر العسكري وغيرهم، وعلاقة الصفوة الماركسية/الشيوعية بالانقلابات.<br />
المؤلف في تقييمه لنوري السعيد يذكر أنه لا يوجد سياسي عراقي، أو عربي، أو من دول العالم الثالث، نال ثناءً، أو اعترافا إيجابيًا من قبل كبار رجالات العلم والسياسة والفكر في العالم بمثل الاعتراف بكفاية ونزاهة نوري السعيد، ومقدرته المتميزة كعسكري وسياسي من الطراز الأول وكرجل دولة وكإنسان نزيه عاش حياته ببساطة وبتواضع وبإقدام عيشة الجندي في ميادين الصراع.<br />
يرى التيميمي أن النخب العراقية أصابها تصدع واضح بعد رحيل فيصل الأول بسبب استشراء التنافس والأنانية بين صفوف أفرادها، حيث أخذ الانتهازيون والوصوليون يلتفون حول القيادات ويتقدمون ويحتلون المواقع الأمامية في وظائف الدولة والمجتمع، بعدما كانوا في مؤخرته.<br />
يشير التميمي في ختام كتابه إلى خلو العراق من نخبةٍ نزيهةٍ، قائلاً: إن الشعب العراقي اليوم يكاد يكون البلد الوحيد في العالم الذي فرض على شعبه هذا الوضع الشاذ؛ أن يعيش بلا صفوة أو نخبة نزيهة قديرة ومسؤولة؛ تقوده في الداخل والخارج، مثلما فرض على خمس عدد سكانه (وغالبيتهم العظمى من ذوي المواهب والكفايات الممتازة) أن يُشرَّدوا ويُهَجَّروا خارج وطنهم بكل أساليب القسر والإرهاب والحصار وعمليات الإذلال.<br />
الكتاب إعادة قراءة لرموز العهد الملكي ومنجزاتهم ودورهم في تأسيس الدولة العراقية، وترسيخ مفاهيم الديمقراطية والدستورية. ويذكر سلام عبود أن مؤلف الكتاب سعى الى إعادة النظر في التاريخ العراقي المعاصر من منظور تحليلي يحرص على التوثيق الأكاديمي بكل تفاصيله وأصوله، مقدمًا جهدًاً صبورًا، متأنياً؛ يضيف، في كل خطوة، فكرة جديدة ذات مصدر موثوق، معروضة بأمانة لا تخشى الاختلاف، تعدّل أو تحسّن وتعمق مستوى وعينا بالتاريخ المثير للجدل والخصام.</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://aljadidah.com/2012/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الكوزمولوجيا والفيزياء الفلكية والبحث عن مكونات الكون المرئي</title>
		<link>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b2%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8/</link>
		<comments>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b2%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 May 2012 07:50:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد عزام</dc:creator>
				<category><![CDATA[دراسات]]></category>
		<category><![CDATA[الكوزمولوجيا والفيزياء الفلكية والبحث عن مكونات الكون المرئي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://aljadidah.com/?p=183945</guid>
		<description><![CDATA[عندما يجري الحديث عن الفيزياء يتجه التفكير فوراً إلى الذرة والسلاح النووي مما يعني أن الإنسان العادي يربط في لاوعيه بين تأثير هذا المجال العلمي<span class="read_more"><a style="color:red;" href="http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b2%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8/"><strong> تفاصيل أكثر </strong></a></span>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_183946" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><a href="http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b2%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8/gwad-beschara-8/" rel="attachment wp-att-183946"><img class="size-thumbnail wp-image-183946" title="gwad-beschara" src="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/gwad-beschara3-150x112.jpg" alt="" width="150" height="112" /></a><p class="wp-caption-text">جواد بشارة</p></div>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">عندما يجري الحديث عن الفيزياء يتجه التفكير فوراً إلى الذرة والسلاح النووي مما يعني أن الإنسان العادي يربط في لاوعيه بين تأثير هذا المجال العلمي وتبعاته الخطيرة على البني السياسية والعسكرية في العالم ويتناسى أو يغفل عن دور الفيزياء المعاصرة في تحقيق المنجزات العلمية والتكنولوجية المعاصرة مثل نظام تحديد العناوين والرصد بواسطة الأقمار الصناعيةGPS  والقنوات التلفزيونية الفضائية والانترنيت والهاتف المحمول والحاسوب المتطور، أي في المجالات الصناعية والتكنولوجية. بيد أن الغالبية العظمى من الناس ما تزال غارقة في نمط التفكير والعقلية التقليدية التي لا تتقبل بسهولة الأفكار الجديدة المبنية على الحقائق والاكتشافات العلمية التي تنجزها العلوم الطبيعية اليوم، لاسيما في البلدان التي يهيمن عليها نمط التفكير الديني الثيولوجي والأفكار الفلسفية الكلاسيكية والتقاليد والأعراف الاجتماعية  والتفكير الجمعي المحلي. والحال أن الفيزياء المعاصر تتعاطى مع مفاهيم جوهرية مثل فكرة الواقع وحقيقة الزمان والمكان، مما يمكن أن يقودنا إلى مواجهة بين أفقين متمايزين، التقليدي المتشبث بالماضي، من جهة، والمعاصر المتطلع إلى المستقبل، من جهة أخرى.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">أعتقد أن أفضل طريقة لمعالجة مشاكل  الفيزياء المعاصرة، وعلى رأسها الفيزياء الفلكية والكوزمولوجيا، تتمثل في عرض تاريخ المسالك التي اتخذتها النظريات الفيزيائية، وأهمها نظرية النسبية لآينشتين ونظرية الكم أو الكوانتا، التي وضع أساسها بلانك في السنة الأولى من القرن المنصرم، القرن العشرين. ومن الجدير بالقول أن ميكانيك الكم أو الكوانتا، رغم كونه لا يمثل سوى جزء صغير جداً من العلم الحديث،  هو الذي أنتج التغيرات الأكثر عمقاً وجوهرية، وبفضله تطورت الفيزياء النووية بشقيها المدني والعسكري استناداً إلى تجهيزات ومعدات مختبرية غاية في الدقة والتعقيد والكلفة، تتطلبها الأبحاث في مجال الفيزياء النووية والفلكية. بيد أن العلماء لا يستطيعون مخاطبة الجمهور العريض بلغة العلم الجافة المليئة بالمعادلات الرياضية والتخاطب بالمصطلحات  والمفاهيم العلمية البحتة، فهم مرغمون على التبسيط والتحدث بلغة مفهومة يستوعبها العامة تتناول مداركهم للحياة والواقع المتخمة بالمعتقدات الروحية والدينية الغيبية والباحثة عن الأصل والعلة الأولى.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">الأمر الذي بات جلياً اليوم هو أن الكون المرئي بدا أكثر غرابة وغموضاً أكثر فأكثر كلما تقدم العلم في مجال علم الكونيات وكشف حقائق جديدة تستدعي مراجعة جوهرية كاملة لتصوراتنا ومفاهيمنا عن الكون. خاصة فيما يتعلق بالمادة السوداء matière noire والطاقة المعتمةénergie sombre  حيث ما تزال ماهية كل منهما مجهولة رغم دورهما الجوهري في عمل الكون وصيرورته واستمراره في البقاء. فالمادة المجهولة في الكون تشكل نسبة 85% بالمائة من مكونات مجرتنا درب التبانة على سبيل المثال وهي نفس النسبة تقريباً في باقي مجرات الكون المرئي أي أن المادة المرئية تمثل 15% من مكونات كوننا المرئي. كرست عالم الفلك الأمريكية فيرا روبن Vera Rubin  حياتها لمراقبة مجرة آندروميدا Andromède  الأقرب إلى مجرتنا درب التبانة La Voie lactée   بعد أن قدمت أطروحتها للدكتوراه عن توزع المجرات في الكون المرئي سنة 1955 وماتزال إلى يومنا هذا وهي في عمر 83 عاماً من أجل تفسير ظاهرة شخصتها عبر سنوات طويلة من الرصد والمشاهدة والتصوير منذ سنة 1967 إلى يومنا هذا حيث لاحظت هذه العالمة أن مجرة آندروميدا لا تتنقل وفق ما يفرضه قانون الجاذبية أو الثقالة la loi de la gravitation  فالمنطق يقول لنا أن السرعة التي تدور فيها النجوم حول مركز مجرة ما يتناقص حسب  المسافة التي تفصلها عن المركز كما هو الحال مع كواكب نظامنا الشمسي لأن قوة الجاذبية أو الثقالة بين جسمين تنقص كلما ازدادت المسافة بينهما. بعبارة أخرى إن تجمع النجوم الكثيف في مركز مجرة ما يمارس قوة ثقالة أضعف على النجوم البعيدة المتواجدة في أطراف المجرة مما يعني أن سرعات تلك النجوم يجب أن تكون أبطأ من سرعات النجوم القريبة من المركز. والحال أن ما شاهدته ورصدته فيرا روبن في مجرة آندروميدا مختلف عن هذه البديهية النظرية، فالنجوم الواقعة في أقصى أطراف مجرة آندروميدا تدور بسرعات هائلة لا تقل سرعة عن النجوم الواقعة في مركز المجرة كما لو أنها تخضع لقوة ثقالية أخرى. ولتوضيح سر هذا اللغز استخدمت العالم الأمريكية المذكورة جهازاً متطوراً صممه زميلها العالم كنت فورد Kent Ford وهو سبكترومتر  spectromètre  فائق الحساسية والدقة قادر على تحليل كافة مناطق المجرة وبدقة لا متناهية وذلك من خلال تكثيف الإشعاعات الضوئية الكترونياً مهما كانت ضعيفة. ومن ثم يقوم الجهاز بتفكيك تلك الإشعاعات الضوئية إلى طيف لوني spectre de couleurs  يسمح بحساب وقياس سرعات النجوم أياً كان موقعها حيث كلما ابتعد النجم عنا مالت أشعته إلى اللون الأحمر أكثر فأكثر. وبفضل المعطيات التي تجمعت لدى العلماء توصلوا إلى حساب الكتلة الضرورية اللازمة لمجموعة من النجوم لنشر هذه القوة الجاذبة الهائلةforce d’attraction  وجاءت النتائج مذهلة ومحيرة وغير متوقعة إذ صار يتوجب على مجرة آندروميدا أن تحتوي على عشرة أضعاف ما لديها من مادة أكثر مما أظهرته الصورة المسجلة من جراء الرصد والمشاهدة، من هنا اقترح بعض العلماء فرضية وجود مادة غامضة ومجهولة وغير مرئية تخرج عن نطاق الرصد والمراقبة هي التي تشكل 85% من محتويات مجرة آندروميدا وقد سميت هذه الأخيرة بالمادة السوداء matière noire   أو المادة الداكنة أو المعتمة matière sombre  ويقابلها بالانجليزية Dark matter وهناك من يسميها المادة الخفية أو غير المرئية matière invisible.  وإلى جانب لغز المادة السوداء جاء لغز غامض آخر طرح تحدياً إضافياً على علماء الفيزياء وأرغمهم على مراجعة نظرياتهم. ففي سنة 1998 اكتشف فريقان من العلماء حقيقة علمية هزت أركان المسلمات العلمية السائدة حتى ذلك التاريخ. من خلال دراسة انفجار النجوم البعيدة، ومشروع دراسة الانفجار السعاري السوبر نوفا Supernova Cosmology Project  الذي قاده عالم الكونيات ساول بيرلموترSaul Perlmutter، وبحث العالم آدام رايس Adam Riess حول السوبر نوفا High- Z Supernovae Search Team ، تم الاستنتاج العلمي القائل بأن أن تمدد وتوسع الكون l’expansion de l’univers  تسارع accélérée  خلال الخمسة مليارات الأخيرة من عمره الكون المرئي، وهو الاكتشاف الذي أدى إلى منح العالمين الأمريكيين المذكورين جائزة نوبل في الفيزياء سنة 2011. إن هذا التنامي المفاجيء للكون أرغم العلماء على  إعادة النظر بشأن ما يعرفوه عن مكوناته. فلا يمكن تفسير مثل هذا التسارع إلا بإدخال عامل جديد nouveau facteur  لم يكن معروفاً من قبل وهو عبارة عن قوة غامضة force mystérieuse أعطاها العلماء اسم الطاقة السوداء أو المعتمة  énergie noire ou sombre  وبالانجليزية Dark energy   وهي لا تقل غموضاً عن قرينتها  المادة السوداء في طبيعة ماهيتها، واعتبروها المسؤولة الأولى عن التمدد والتوسع المذهل للكون المرئي حتى لو كانوا ما يزالون يجهلون أين تختفي هذه الطاقة الغامضة ومن أين جاءت حيث ثبت بالحسابات النظرية أن هذه الطاقة تمثل ثلاثة أرباع الطاقة الموجودة في الكون وإن الربع الأخير موجود على شكل مادة وفق معادلة آينشتين الشهيرة الطاقة تساوي الكتلة مضروبة بمربع سرعة الضوء C2 E=M  إذ أن المادة ليست سوى شكل من أشكال الطاقة ويبقى لغز المادة السوداء والطاقة السوداء قائماً إلى أجل غير مسمى ويأتي بعده اللغز الأهم في الكون المرئي ألا وهو لغز الزمان الذي عالجناه في دراسة مستقلة .</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">لو عدنا لنسبية آينشتين من حقنا أن نتساءل ماذا تخفي معادلة آينشتين الشهيرة C2 E=M؟ من المعروف الجسيمات particules élémentaires  الأولية ولدت من الطاقة الأصلية البدئية  énergie des origines وبالتالي فإن العكس ممكن أيضاً أي أن تولد الطاقة من الجسيمات الأولية، أي يمكن للمادة أن تصبح طاقة، حسب اكتشاف آينشتينEinstein   بأن الكتلة ليست سوى شكل جامد للطاقة وقد ترجم ذلك رياضياً بالمعادلة الشهيرة أعلاه. ويعتبر ما قدمه أينشتين أهم اكتشاف علمي في القرن العشرين بعد جهد عسير على معادلات نظرية النسبية théorie de la relativité .  وقد توصل آينشتين إلى حقيقة علمية تمثلت بتثبيت سرعة الضوء بـ 299 792 458 متر في الثانية أو 300000 كلم في الثانية تقريباً وهي سرعة ثابتة في مكان ولا يمكن لأي جسم أن يسير بسرعة أسرع من سرعة الضوء. هذا يعني أن لكل جسم كتلة M يعبر عنها بالكيلوات kilos يناسبه كمية من الطاقة E يعبر عنها بالجول  joulsأي وحدة قياس الطاقة، ولمعرفة كمية هذه الطاقة الناجمة تضرب الكتلة في مربع سرعة الضوء C وهذا يعني أن المادة ليست سوى شكل من أشكال الطاقة المكثفة جداً. وفي سنة 1933 توصل عالمان فرنسيان إلى تطبيقات عملية ـ مختبرية لهذه المعادلة الرياضية أثناء انكبابهما على تجارب على الفوتونات ذات الطاقة العالية، في مجال إشعاعات غاما  rayons gamma، إرين كوري Irène Curie وفردريك جوليو Frédéric Joliot  حيث شاهدا كيف يتحول فوتون ذو طاقة قحة إلى زوجين من الجسيمات المادية أي إلكترون وإلكترون مضاد أو بوزيترون électron – positron  يبتعدان أحدهما عن الآخر بسرعة عالية. وهو الأمر الذي حدث مباشرة بعد الانفجار العظيم Big Bang حيث ولدت من الإشعاعات الأولية الأصلية الجسيمات المادية الأولية التأسيسية للكون المرئي من مجرات ونجوم وكواكب.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">سبق لعالم فرنسي آخر ولكن في القرن الثامن عشر وهو العالم الكيميائي أنطوان دو لافوازيه Antoine de Lavoisier  أن صاغ ما بات فيما بعد بديهية علمية لاشيء يفنى ولا شيء يستحدث أو يخلق من العدم بل كل شيء يتحول من شكل إلى آخر &#8221; rien ne se perd, rien ne se crée, tout se transforme ، وبناءاً على ذلك فإن الطاقة والمادة في الكون وجهين لعملة واحدة أو شكلين مختلفين لنفس المقدار الفيزيائي . وفي القرن العشرين أصبح من الممكن نسبياً استغلال مصدر الطاقة. وفي سنة 1942، وعلى إثر اكتشاف طريقة الانشطار أو الانفلاق النووي fission nucléaire، حيث تم إنشاء أول مفاعل نووي حيث يتم قصف نوى أو نويات اليورانيوم الثقيل noyaux d’uranium lourd بنيوترونات وفلقها إلى نويات أو نوى أخف. وإن الكتل المجمعة أو المضافة إلى بعضها البعض والناجمة تلك النوى أو النويات الجديدة هي أخف بقليل من كتل النوى أو النويات الأصلية. وإن الكتلة المفقودة المحررة على شكل طاقة أثناء عملية الفلق أو الانشطار النووي هي التي سيسترجعها أو يستغلها العلماء فيما بعد لغايات مدنية وعسكرية. في بعض المفاعلات النووية يتم السيطرة على عملية الانشطار النووي هذه لكنها في القنبلة النووية تتم الظاهرة بصيغة تفجيرية هائلة. وهناك ما هو أقوى من الانشطار النووي fission ألا وهو الاندماج النووي fusion nucléaire الذي يسمح بالحصول على كمية هائلة من الطاقة وهي العملية التي تتيح للنجوم أن تتألق وتضيء لمليارات السنين  وهي التي تمنح الطاقة للقنبلة الهيدروجينية التي صنعت في سنوات الخمسينات. وباختصار يمكننا القول أنه في قطعة سكر  من ثلاثة غرامات يوجد مقدار من الطاقة يكفي لإضاءة مدينة كبرى لمدة يومين أو أكثر. ويأمل العلماء أن يتمكنوا من تطوير مفاعلات للدمج النووي  وخزن الطاقة الناجمة أو المتولدة للقضاء على أزمة الطاقة التي تواجه البشرية اليوم.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL"><span style="color: #808080;">&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</span></h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL"><span style="color: #808080;"><a href="mailto:jawadbashara@yahoo.fr"><span style="color: #808080;">jawadbashara@yahoo.fr</span></a></span></h6>
<p>&nbsp;</p>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL"><span style="color: #ffffff;">ـــــــــــــــ</span></h6>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b2%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;حزب الدَّعوة&#8221;  ـ الوجه الشيعي للإخوان المسلمين!</title>
		<link>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8e%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7/</link>
		<comments>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8e%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 12 May 2012 15:56:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رشيد الخيُّون</dc:creator>
				<category><![CDATA[دراسات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://aljadidah.com/?p=183883</guid>
		<description><![CDATA[بعد تأسيس جماعة الإخوان المسلمين بمصر، العام 1928 بجهود الشَّيخ حسن البنا، صارت لها فروع خارج مصر. فلما عاد الشَّيخ محمد محمود الصَّواف(ت 1992) من<span class="read_more"><a style="color:red;" href="http://aljadidah.com/2012/05/%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8e%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7/"><strong> تفاصيل أكثر </strong></a></span>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="storytext">
<p id="text2"><a href="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/rashid-alkhaiun1.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-183885" title="rashid alkhaiun" src="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/rashid-alkhaiun1.jpg" alt="" width="125" height="166" /></a>بعد تأسيس جماعة الإخوان المسلمين بمصر، العام 1928 بجهود الشَّيخ حسن البنا، صارت لها فروع خارج مصر. فلما عاد الشَّيخ محمد محمود الصَّواف(ت 1992) من دراسته في الأزهر بالقاهرة بدأ بتشكيل هذه الجماعة بالموصل حيث مسقط رأسه. وينقل جمال البنا، الشَّقيق الأصغر لحسن البنا، عمَّا كتبه الصَّواف في ما حصل حول تسمية الجمعية، التي يُراد لتنظيم الإخوان المسلمين التَّستر بها.</p>
<p id="text2">قال (الصَّواف): &#8220;رفضت أن تكون التَّسمية مقلدة لاسم في بلد آخر، ويصر الأخ (السَّيد عبد الرَّحمن أحد الشركاء) أن تحمل الجمعية الاسم نفسه، أي جمعية الإخوان المسلمين، فقلت لإخواني لما رأيت بوادر الخلاف بينهم إن الأسماء لا تهمنا، نحن نريد أن نحمل فكرة. وبعد ذلك شاء الله أن أسافر مع هذا الأخ، الذَّي كان يصر على أن نجعلها باسم الإخوان المسلمين إلى مصر للعمل، والتقينا في مصر بالإمام الشَّهيد(حسن البنا)، رحمه الله، وسألناه في الأمر، فقال: سيروا مع الشَّيخ الصَّواف، فهذا هو الصَّحيح، لأننا لا تهمنا الأسماء، وإنما تهمنا الدَّعوة الإسلامية، ويهمنا الإسلام نفسه، بأي اسم كان، وبأي ثوب خرج&#8221;(البنا، مسؤولية فشل الدَّولة الإسلامية في العصر الحديث).</p>
<p id="text2">تلك هي البذرة الإخوانية الأُولى التي بُذرت داخل العِراق، ثم نمت وصارت شجرة وصلت أغصانها إلى البصرة والرمادي وكركوك وأربيل، فصار للكُرد إخوانهم وللتركمان إخوانهم أيضاً، لكن إخوان العراق على ما يبدو خالفوا الأم أو لنقل الأخت الكبرى جماعة الإخوان بمصر ، وبادروا إلى تأسيس حزبهم &#8220;الحزب الإسلامي العِراقي&#8221;(1960). وعلى ما سمعته مِن الشيخ نعمان عبد الرزاق السَّامرائي، الرئيس الأول للحزب منذ العام 1960، أنه لأسباب تتعلق بالتنظيم وأمنه أُتخذ قرار أن يُعلن الحزب وتبقى الجماعة &#8220;الإخوان المسلمون&#8221; سرية، وهي هكذا إلى يومنا هذا.</p>
<p id="text2">كان بذرة الإخوان الأُولى غُرست بالعراق في نهاية العد الرابع من القرن الماضي، أو بداية العقد الخامس، وحينها لم يكن هناك تنظيم إسلامي شيعي، إنما كانت حركات أو منظمات، يصعب إطلاق صفة الحزب عليها، مثل جماعة الشيخ عزَّ الدين الجزائري (ت 2005)، وما عُرف بالحزب الجعفري(في بداية الخمسينيات)، وظل في إطار النَّجف تقريباً، وقيل عُرف بهذا الاسم كي يبعد المؤسسون شبهة الوهابية عنهم، وكان يعاني مِن ضغطين: السلطة التي تمنع قيام حزب على أساس ديني، والمرجعية الدينية التي لا تعترف بالحزبية مِن الأساس آنذاك.</p>
<p id="text2">لكن بتأثير جماعتين سُنيتن هما: الإخوان المسلمون وحزب التحرير الإسلامي انتمى شباب شيعيون إلى هاتين الجماعتين، بدوافع إسلامية بحتة، ومنهم الذين نشطوا في ما بعد في داخل حزب الدَّعوة، الذي تأسس في تموز 1959 بردة فعل لقوة اليسار العراقي.</p>
<p id="text2"><a href="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/rasid.jpg"><img class="size-full wp-image-183884 alignleft" title="rasid" src="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/rasid.jpg" alt="" width="300" height="204" /></a>مِن هذه الأسماء التي انتمت إلى الإخوان المسلمين وحزب التحرير: محمد عبد الهادي السُبيتي، الذي صار، في ما بعد، قيادياً في حزب الدعوة، وقيل نشط في حزب التحرير وجماعة الإخوان المسلمين معاً. والطبيب جابر العطا (ت 2011)، وكان في البداية قومياً مستقلاً، يوم كان يعيش بالنَّجف، ولما ذهب إلى بغداد تأثر بفكر &#8220;الإخوان المسلمين&#8221;، فانطلق معهم في دعوتهم وانتظم في كشافتهم. والشَّيخ عارف البصري، وأخوه عبد علي البصري، والشَّيخ سُهيل السَّعد، وعبدالمجيد الصَّيمري، وعبدالغني شُكر مِن أهل النَّاصرية، وهادي شعتور، وهو مِن سوق الشِّيوخ، جنوب النَّاصرية. وأخبرني الشيخ نعمان السَّامرائي أن والد القيادي في حزب الدعوة الآن علي الأديب حالياً كان إخوانياً آنذاك (لقاء معه بالرياض، مارس 2012).</p>
<p id="text2">يقول السَّيد طالب الرِّفاعي، وهو أحد أبرز مؤسسي حزب الدَّعوة الإسلامية: &#8220;لما كان السُّبيتي ينشط ضمن الإخوان المسلمين يأتيني بنشراتهم، وكنت أقرأها كلها، وأنا بالكاظمية، فصارت عندي خميرة إسلامية سياسية، وبحكم ترددي على الأستاذ أحمد أمين تكوّنت لي علاقة معهم. كنت شاباً معمماً مِن النَّجف، وفي ذلك الوقت كنت في العشرين مِن عمري، وهناك تعرفت بجابر عطا على الرَّغم من أننا نحن الاثنان مِن النَّجف، وكنت أراه، لكنه كان حينها يميل إلى حزب الاستقلال القومي&#8221;.</p>
<p id="text2">وأردف قائلاً: &#8220;خطّط السُّبيتي وجابر عطا على كسبي إلى نشاطهم الحزبي التحريري، أي في حزب التَّحرير، فأنا معمم ونجفي. فحدثاني عن حزب جديد يُعرف بـحزب التَّحرير، وأن الموفد إلى العِراق، مِن قبل الحزب، عبدالقديم زلوم(ت 2003) يريد رؤيتي. فسألاني: هل لديك مانع في أن تلتقي به؟ فقلت: على العكس أُرحّبُ بلقائه، وأحبُّ الإطلاع على نشاط هذا الحزب وأفكاره&#8221;(أمالي السيد طالب الرِّفاعي). كذلك يقول: &#8220;إن أوّلَ تعرّفنا إلى الإسلام السِّياسي كان عن طريق الإخوان، وهم أرضيتنا في العمل السِّياسي&#8221;.</p>
<p id="text2">أغلب هؤلاء صاروا أعضاءً وقادةً في حزب الدَّعوة الإسلامية، لكن بما أن الإسلام السياسي طائفي في ذاته، فلا يمكن أن يبرز بإسلام عام. أن الإسلام العام صار مجرد مفهوم، لا بد أن يُمارس مِن خلال مذهب مِن المذاهب، أما دعوى تلك المذاهب بأنها تُمثل ذلك الإسلام الشامل فهذا مخالف للواقع، فإسلام بلا مذاهب لا وجود له على الإطلاق، وهو مجرد مفهوم عام لا يظهر إلا مِن خلال مسائل عبادات ومعاملات وأصول وفروع، وفي كل هذا هناك اختلافات وتباينات تقل وتكثر بين المذاهب. بل حتى الإسلام السُّني هو موزع إلى مذاهب، والخصومات بين الشافعية والحنفية وبين الحنابلة والأشعرية معروفة في التاريخ، وكذلك الحال بين فرق الشيعة نفسها، ويكفي قراءة كتاب &#8220;فرق الشيعة&#8221; للنوبختي (نهاية القرن الثالث الهجري) تعطي صورة واضحة على تلك الاختلافات.</p>
<p id="text2">لهذا لم يستمر هؤلاء الإسلاميون الشيعة في حزب التحرير، ولا في أي تنظيم سُنِّي آخر عندما اصطدموا بصخرة فكرة الإمامة، وذلك عندما تنكر لها أو وقف ضدها مؤسس حزب التحرير الشيخ تقي الدين النبهاني (ت 1977) في كتابه &#8220;الخلافة&#8221; الذي لم يعترف فيه بحديث الغدير، أو لم يعترف بما بنى الشيعة عنه فكرة الإمامة أو ما يُعرف بالوصية للإمام علي بن أبي طالب (اغتيل 40 هـ)، فعلى أثر ذلك خرج هؤلاء من حزب التحرير باحثين عن حاضنة شيعة لهم، ولم ينضج الظرف لوجودها حتى تموز 1959 ممثلة بحزب الدَّعوة</p>
<p id="text2">كانت ثقافة حزب الدَّعوة، وهو حزب عقائدي، بالكتب ذاتها التي يتثقف فيها الإخوان المسلمين، وهي مِن تأليف قادة الإخوان المسلمين، منها حسب ما أخبرني به السَّيد علي الأمين، وكان منتمياً في فترة ما للحزب وشخصه السيد محمد باقر الصَّدر (اُعدم 1980) على أن يكون وكيلاً له بمدينة الشَّطرة، أن جانب كبير مِن التثقيف الحزبي كان يجري بمطالعة كتب سيَّد قطب: &#8220;في معالم الطَّريق&#8221;، و&#8221;في ظلال القرآن&#8221;، ومؤلفات أبي الأعلى المودودي (ت 1979)، وهو من أعلام المسلمين الهنود المعروفين. بمعنى حضور الحاكمية، حسب المنطق السُّنَّي موجودة في أهداف الحزب.</p>
<p id="text2">بشكل عام، ليس هناك مِن اختلاف في توجهات الإسلام السياسي، مِن ناحية أسلمة المجتمع والدَّولة وبناء دولة إسلامية، وإن كان هناك اختلاف فهو اختلاف طائفي، مع أن الطرفين تعاملوا مع الظرف السياسي بنفعية، أي لغرض سياسي طارئ تراهم يتجاوزون المذهبية لكنه تجاوز طارئ أيضاً قياساً بالعمل السياسي وتوجهاتهم البعيدة.</p>
<p id="text2">لهذا لا نستغرب إذا ما حاول الإخوان المسلميون، لغرض تكثيف الجهود ضد حكومة عبد الكريم قاسم (قُتل 1963)، أن يكون على رأس حزبهم شيعياً صاحب عِمامة كرئيس شرفي أو لنقل فخري، لكن إلى حين، وهذه قصة أخرى!</p>
<p id="text2">بالجملة يمكن القول وبوضوح أن مِن بين المنظمات والأحزاب الدينية الشيعية، يقترب مِن عقيدة الإخوان المسلمين بل يكاد يكون نسختها الشيعية، ليس هناك سوى حزب الدَّعوة الإسلامية، فهو الآخر ، مثلما هم الإخوان بمصر، صار الأم لفروع حيث يوجد الشِّيعة.</p>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8e%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العدالة البطيئة وانعكاسها على الأمن الاجتماعي</title>
		<link>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%b9%d9%83%d8%a7%d8%b3%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7/</link>
		<comments>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%b9%d9%83%d8%a7%d8%b3%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 11 May 2012 08:02:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد عزام</dc:creator>
				<category><![CDATA[دراسات]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة البطيئة وانعكاسها على الأمن الاجتماعي رياض هاني بهار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://aljadidah.com/?p=183684</guid>
		<description><![CDATA[الدعوى هي الوعاء القانوني الذي توضع فيه الخصومات القضائية، والقاضي هو العين الناظرة في هذا الوعاء من خلال تحديد جلسات تعقدها المحاكم للنظر والفصل في<span class="read_more"><a style="color:red;" href="http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%b9%d9%83%d8%a7%d8%b3%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7/"><strong> تفاصيل أكثر </strong></a></span>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_183685" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><a href="http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%b9%d9%83%d8%a7%d8%b3%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7/riyadh-hani-bahar-11/" rel="attachment wp-att-183685"><img class="size-thumbnail wp-image-183685" title="Riyadh-Hani-Bahar" src="http://aljadidah.com/wp-content/uploads/2012/05/Riyadh-Hani-Bahar1-150x112.jpg" alt="" width="150" height="112" /></a><p class="wp-caption-text">رياض هاني بهار</p></div>
<h6 style="text-align: justify;">الدعوى هي الوعاء القانوني الذي توضع فيه الخصومات القضائية، والقاضي هو العين الناظرة في هذا الوعاء من خلال تحديد جلسات تعقدها المحاكم للنظر والفصل في الدعوى وقد تطول مواعيد هذه الجلسات في بعض الأحيان ويتوقف الفصل في الدعوى وإصدار الحكم فيها على سلوك المحامي والقاضي معاً اللذان يمسكان بمفاصل الدعوى وإصدار الحكم فيها ويقرران متى يريدان الانتهاء منها.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">الأول: في تتابع الدفوع وتواصل الرد على الأجوبة.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">والثاني: في التأجيل المستمر وتسجيل مواعيد الجلسات المتعاقبة إلى أن ينطق القاضي بالحكم بعد نفاذ صبر العدالة والتأخر في الوصول إلى اقتضاء الحق في الدعوى ولا يستبعد أن يتابع ورثة المتقاضين دعوى مورثيهم لإطالة أمد التقاضي في بعض الدعاوى إن ظاهرة البطء في تحقيق العدالة أمر يشغل الكثير من المتقاضين الذين يعانون من تفشي هذه الظاهرة بسبب عدم تطبيق القانون وأصوله واستبعاده من ساحة التطبيق، إن تسامح القاضي بالوقت وترك الدعوى لحرية المحامي يتبادل فيها الأجوبة إلى أن تبلغ الدعوى من الضخامة وزناً كبيراً وتظهر عليها البدانة ويبدو أمرها مخيفاً للقاضي في النهاية ويرعبه حجمها ويعمل على دفعها عنه وعدم الفصل فيها لما تستغرقه من وقت في القراءة المتعبة للنظر وعناء في الرد على الدفوع المكثفة وجهده في كتابة القرار المطول وما كان ذلك ليحصل فيما لو اتبع القاضي الأسلوب المختصر المفيد وألزم الأطراف بتقديم مستنداتهم وبيان أقوالهم مرة واحدة فأمكنه بذلك تفادي تراكم الدفوع المتكررة التي تستهدف المماطلة والتسويف لأن لكل دعوى نص قانوني يحكم واقعها ولها وسيلة إثبات تؤيدها وما زاد عن ذلك هو غرائب وشوائب تسبب للدعوى الإرباك وكبر الحجم والوزن في الواقع.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">القاضي المستقل هو القاضي الذي يسعى لتحقيق العدالة في القضية عن طريق كفاءته والتزامه بقيمه الأخلاقية إنه لخطأ شائع لدى العديد من الناس اعتبار دور القاضي منحصرا في تطبيق القانون، بل إنّ دوره أسمى من ذلك: تحقيق العدالة قد يكون تطبيق القانون أهم من إرساء العدالة. إلا أن القانون لا يعني آليا العدل فالقانون هو إفراز لمجموعة من البشر، يتم في مجلس ويتخذ بالأغلبية ورغم أن الديمقراطية تقوم على فكرة حكم الأغلبية، إلا أن الأغلبية قد تخطئ واضعة قوانين جائرة في حق الأقلية. والتاريخ مليء بالأمثلة من دكتاتورية الأغلبية.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">وعليه فإن القاضي الذي قد نؤاخذه بجور حكمه، فيرد متعللا بتطبيق القانون، ثم يرفع أمامك مجلد الالتزامات والعقود: هو للأسف قاض لم يفهم المهمة السامية المنوطة بعهدته. فالقاضي عليه تحقيق العدالة، وإن اعترضت القوانين وغيرها مفهوم العدالة فعليه البحث عن الحل العادل في مصادر القانون والعدل والإنصاف معملا أخلاقه في رحلة البحث التي لن تكون مضنية له إذا تحلى بكفاءة عالية أو إذا شد أزره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة محامي بارع عبر التقارير والمرافعات.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">فعلى القاضي إعمال أخلاقه في كل ما يقضي به، ومن ثمة أن يبني أسبابه القانونية ووسائل تأويل به، لكي يصل إلى الحل الذي يريح ضميره. أما المحامي فعليه التحلي بالإيمان أن يدافع بكل ما أوتي من حجج فكرية وقانونية على مصالح حريفه و أن يثق بحسن نية القاضي.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">إن دور القاضي ومسؤوليته في بطء تحقيق العدالة ينعكس سلباً على شخصه بالدرجة الأولى وعلى المتقاضين الذين ملوا الانتظار من الوصول إلى النتيجة بالدرجة الثانية ويحسن بالقاضي للبعد عن السهر الطويل في دراسة الدعوى واستمرار تقليب صفحات الدفوع العديدة فيها أن يحصر اهتمامه من البدء بقراءة أولية لاستدعائها وتحديد النقاط القانونية التي تستند إليها الدعوى وتكليف الأطراف بتفيذ المطلوب، إن ما أطرحه في هذه الكلمات هو تعبير عن أهات كثير من المتقاضين، كما أنه ليس نقداً للعمل القضائي وإنما هو رأي رائده تجنب إطالة أمد التقاضي والإقلال من صعوبة العمل الذي يواجهه القاضي عند النظر.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">في الدعوى بشكل متأخر والمحنة الأكبر هي سوء النية بتوظيف المعطيات الموضوعية الواقعية والقانونية والتركيز النشط على بعضها والإهمال القصدي لبعض الوقائع، لهدف إرضاء حاجة القاضي في الوصول إلى النتيجة التي اختارها قبل أن يلج البحث في الوقائع، سواء لأمر غير شرعي، سواء لإرضاء الانطباع الأولي الذي ترسخ في ذهن القاضي، وذلك بدون الاحتكام للنظرة النقدية على الآراء المسبقة التي يعذر في الوقوع في فخها عموم الناس وليس القاضي.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">وقرب هذا المجال يأتي الدور المحوري للمحامي، المحامي ليس مساعدا للقضاء. بل هو شريك في إقامة العدل. لكل قضية مبدئيا محاميان الأول ينوب المدعي والثاني ينوب المدعى عليه. يعذر عامة الناس إذا قالوا أن أحد المحاميان يدافع عن السوء، أو عن الكذب أو عن الشيطان. إذ يسود مفهوم مبسط للحقيقة يرى الحقيقة كاملة وواضحة وموجودة لدى طرف واحد في القضية. إلا أن هذا الأمر في الواقع لا يستقيم، لأن القضايا المعروضة على القضاء ليست كلها بتلك البساطة أبيض أو أسود. وهذا لا يعني أن النزاعات أمام المحاكم هي رمادية بمعنى أن لا لطرف حق محدد، بل العكس. في القضية الواحدة لكل طرف حقوق يدافع عليها، وواجبات يرمي للتنصل منها. فإذا واصلنا الحديث بالألوان، فإن القضية هي كلوحة بها عدة خطوط بيضاء و سوداء تتفاوت في الحجم و تتداخل.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">إن دور المحامي عمليا هو الدفاع على مصالح منوبه. فتراه يحوك غطاء من الخيوط القانونية و الواقعية والعقلانية، وكأنه يرمي إلى إقناع القاضي بوجاهة الحكم لصالحه بسبب النسيج القانوني الواقعي العقلاني المقدم. وترى محامي الخصم يفعل نفس الشيء لنفس الهدف.</h6>
<h6 style="text-align: justify;" dir="RTL">خلاصه ما تقدم ان تباطؤ القضاء بحسم الدعوى وفق الحق يولد شعورمقلق بطرفي الدعوى ويصبح الاتجاه الى (الحل العشائري) وتتولد صراعات جديده باتجاه العنف ترافقها اضطراب لعوائل المتنازعين وتترسب أحقاد قد تنتهي بجرائم قتل ولو راجعنا الاحصاءات المتوفره عن جرائم القتل وأسبابها نلاحظ ان بدايتها نزاعات بسيطة لم يتمكن القضاء من حسمها ولا النظام القبلي من تهدئتها فهي بالتالي لها تأثير على الأمن الاجتماعي</h6>
<p dir="RTL"><span style="color: #808080;">&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="color: #808080;"><a href="mailto:Rh.bahar@yahoo.com"><span style="color: #808080;">Rh.bahar@yahoo.com</span></a></span></p>
<p dir="RTL"><span style="color: #ffffff;">ــــــــــــــــــــــــــ</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://aljadidah.com/2012/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%b9%d9%83%d8%a7%d8%b3%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

<!-- Performance optimized by W3 Total Cache. Learn more: http://www.w3-edge.com/wordpress-plugins/

Page Caching using disk: enhanced
Database Caching 19/66 queries in 0.037 seconds using disk: basic
Object Caching 762/873 objects using disk: basic

Served from: aljadidah.com @ 2012-05-19 02:28:02 -->
