طلبت منها وردة بيضاء فاهدتني باقة من الامل وابتسامة
وقالت:أعشق الورود في عينيك فلا تخجل ان سقط قرطي على مخدتك
قلت:
نهار اخر في منفضة السجائر ينتهي
لا اعرف كيف سيكون الغد الاتي
الدخان يبقى على حاله والمنفضة مكانها لكنه الغد هل سيصبح روتينا كما انا
ام سيحمل لون اخر ؟؟؟
غدا سيقرع الرحيل رزنامة التواريخ
رسم في محياها ومرسم ما زال في حجرها يسرد حكايات الطفولة
ينقص من عمري عام…ويضاف على الرحيل عاما اخر
كانت أمي …الاجمل …..وستبقى
ولهذا المساء وجهان
وجه يبرق على اوراقي المبللة
ووجه يكحل رموش السطور
وما بين هذا وذاك ينفرط المساء في قصيدة جريئة
وأنا هنا اكتويت بنار النقد
فهناك من يعري صمتي وغربتي وانطوائي في اوراقي البالية
وهناك من يسكب السم في قارورة الحبر
وهناك من يصلب النص على مشرحة مدججة بالمشارط والمقصات بكافة الاحجام والمقاسات
فهل يجب ان نبكي معا ونندب حظنا معا ونلعن معا ليكتمل النص؟
قالت:
ما بين الكحل والبرق ثمة اغنية حافية تصدح في مخيلتي منذ جيل
ففي بداية كل شهر نشعر ان الطفل الذي يحلق في اعماقنا لم يكبر على الطيبة والحنان ولم يصل لمستوى قسوة السنين في روزنامة الزمان
وانت كما انت في عرين روحي
كالورد والنوار في هذا الصباح من فبراير الحب ينمو على اصابع الشجر
كهذا البرق الذي اضاء الصبح بذكر الله
كهذا المطر يرش حنانه على نبض الحياة بسحابات توزع الفرح
قلت:
احاديث منتصف الليل تخلع من الليل مسامير العتمة
تزهو بالهمس كالفراشات التي خبأها الشتاء
تنهض باحلام العاشقين من خوابي الصمت
تتموسق على شواطيء الاغاني المعتقة في قاع النبض
احاديث منتصف الليل حكاية حب لا تنتهي
قالت:
خطوط اليد التقت بخيوط الشمس هذا النهار
الحظ كغمازات يخت تائه في عرض البحر
والشمس في جوع الموج نامت
وبقيت خيوطها معلقة على اجنحة القوارب
تغمز للبخت ابتسامة
او بقعة نور
قلت يا سيدتي:
مواليد برج الحب يمطرون عفوا عن الزمن
يحدثون التواريخ بتسارع النبض
يغرسون في الروح اعمدة الشوق
تتطاير اللهفة
يتطايرون……فرح
يا سيدتي بالامس راح صاحبنا يفاوض النمس على صحن الدبس
النمس التهم الصحن فسال الدبس
فأبى إلا أن يفاوض النمس على قرص الشمس
هرب النمس
وبقي يمارس نزوته في حلم الامس
يا سيدتي
على باب معبدها تبلح المساء وقال:
سقط الوقار عندما ارخيت جدائلك على شطآن هذياني
لمن يعزف البحر انشودة النوارس ؟
وعيناك في قيعان الصمت تذرفان احزان
سقط الوقار
سّلمت عليه وإستدارت للنهار
رفع عن الشمس طرحتها وانحنى كالبحر
سبحت في مجرى عيونه
ففاض رعشات من محار
سقط الوقار
aljadidah.com




