في اجتماع قبل عدة أيام لبعض في هيئة تحرير “الجديدة” جاء اسم الشاعر حميد ابو عيسى لأنه لم يبعث للجديدة إنتاجه منذ فترة غير قصيرة وطلب من سكرتيرة التحرير أن تكتب له مستفسرة عن ذلك. في المساء جاء مقال للكاتب فاضل ﭙــولا تحت عنوان “قراءة متأنية في الأعمال الشعرية للفقيد الشاعر العراقي حميد أبو عيسى” ، خبر وقع كالصاعقة على أصدقائه في تحرير الجديدة . ولم يصدق احد هذا النبأ. ولكن الحقيقة مرة والألم كبير والخسارة اكبر من أن تعوض. لقد فقد العراق ابنا بارا ملئ قلبه حبه والعمل على تغيره إلى الأفضل. فقد الشعب العراقي ومثقفيه شاعرا متميزا ومثقفا طليعيا وفقدت ” الجديدة” ركنا متينا رائعا من أركان هيكلها بفقدانه.
كانت قصائد ال” الحميد” ابو عيسى لوحات فنية ليس في مضمونها وإنما أيضا في تقديمها. كانت كالهرمات الجيزة مرة وأخرى كالزقورة البابلية وثالثة لوردة” جوري” عراقية . كان مهندسا في مهنته ونقل علم الهندسة في رسم قصائده وأغناها بروح دافئة وخيال خصب. تقنى بالوطن. وتغنى بقدرة الشعب العراقي على تغير الحال السيئ وهاجم المتسلطين دون هوادة. كان له عالم واسع من الإبداع وروح وطنية عراقية غطت وطنه من اول نقطة في شماله إلى آخر واحدة في جنوبه.
” الجديدة” وهيئة تحريرها تقدم التعازي للعراقيين، لكل العراقيين بهذا المصاب الجلل. وتقدم التعازي الحارة لأصدقائه ومحبيه والى إخوته سلام وعادل وجلال وأهله في ارض الوطن وفي دول الشتات.
ندعو وزارة الثقافة العراقية ، كافة أصدقائه لجمع تراثه وإصداره في مجموعة واحدة ليبقى سفرا يحمل فكرا طليعيا مملوء بحب العراق الذي يفقد الآن في لجة التناحر الطائفي والمناطقي والقومي.
اسكن الله عز وجل ” الحميد” أبو عيسى” فسيح جناته. وستبقى ذكراه عطرة في قلوب محبيه وعلى صفحات ” الجديدة” وأرشيفها ما دامت تقدم فكرها إلى العالم.





قبل عام تقريبا، كنت اتحدث مع الفقيد عبر الهاتف عندما كنت في زيارة عمل الى العراق.. سالني عن اوضاع ومعانات العراقيين ، فقلت له ،، للاسف اليوم الكل يبحث عن مصالحه ، العرب الشيعة، العرب السنه، الاكراد، العراق اصبح اليوم شيىء اخر والعراقيين كانهم ليسوا كما تعودنا عليهم، ،، أجابني كالاتي: لا يا شلاما (سلام) ان الذين تتحدث عنهم الان ليسوا يمثلون العراق بوجدانه ومجده وكبرياءه وعظمته، هؤلاء ليسوا العراق يا اخي، انهم لا يمثلون شعب العراق.. العراق هو هذا الجريح ، المشرد ، المختطف،المرهون،المختال،الضحية والضرييبة التي من خلالها يجنون هؤلاء المتسلطين، بقائهم في السلطة.. العراق يا عزيزي هو انت وانا وملايين الشرفاء داخل وخارج العراق،، هؤلاء هم العراق، هؤلاء هم وجدان وضمير وكبرياء العراق. بعدها سكت قليلا ليقول اخيرا انا متأكد من انك ستكتشف هذه الحقيقة، حينها ستتذكرني. اليوم وبعد قرائتي لرثائكم وصدق مشاعركم، تذكرت ذلك الحوار مع أخي أبو عيسى فتيقنت ان المرحوم هو فقيد العراق فخرا وحبا
الاخوة والاخوات الاعزاء في منتدى الجديدة
شكرا لكم ، لروعة حبكم للعراق وشعبه، لمشاعركم العظيمة ورثائكم لصديقكم الذي احبكم كما احبني انا … قسما بالعراق
سلام يلدكو عن العائلة
لله ماأخذ وله ماأعطى وإنا لله وإنا إليه راجعو ،،، الحمد له على كل شئ ولاقوة وأحتساب إلا به ، فعلا خسارة وأي خسارة، تقبله الله في جناته وألهم أهله ومحبيه وأصدقائه ونحن الصبر والسلوان ،