الجديدة:
عذراء اليمن الفاتنة كما يسميها البعض، أو جزيرة البخور، وجزيرة النعيم، وجزيرة البركة، وجزيرة اللؤلؤ، وجزيرة اللبان، وجزيرة دم الأخوين .
كل هذه ألقاب أطلقت على جزيرة سقطرى اليمنية لما لهذه الجزيرة من مكانة عالمية كأهم محمية طبيعية ومتحف طبيعي .. حيث أعلنت كمحمية طبيعية في عام 2000، وفي عام 2008 تم تصنيفها كأحد مواقع التراث العالمي، وتعد الجزيرة من أهم أربع جزر في العالم من ناحية التنوع الحيوي النباتي.
سجل في جزيرة سقطرى حوالي 850 نوع من أنواع النباتات، 270 نوع منها مستوطن أي أنه يوجد في الجزيرة ولا يوجد في أي مكان آخر في العالم، كما أنه يوجد في الجزيرة 10 أنواع من النباتات النادرة جدا والمهددة، والتي أدرج 7 أنواع منها في الكتاب الأحمر للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة على أنها نباتات نادرة جدا ومهددة.
كما يوجد العديد من النباتات الطبية، مثل الصبار السقطري المر ودم الأخوين التي تعد من الأشجار النادرة جداً والجراز والأيفوربيا، وأشجار البان التي يوجد منها 25 نوع في كل العالم.. 9 منها توجد فقط في سقطرى، وكما يلاحظ انتشار شجرة الأمتة بالإضافة إلى أشجار النخيل.

كما يوجد فيها أكثر من ثلاث مائة نوع من الأحياء الفطرية التي تتخذ من سقطرى المكان الوحيد للعيش في العالم.
من أهم الأشجار والنباتات النادرة في سقطرى والتي لا توجد إلا في هذه الجزيرة :
في أحدث دراسة جرت في 22 موقع هام للطيور في أرخبيل سقطرى، سجلت 179 نوعاً من الطيور، 41 نوع منها مقيم ومتكاثر في الأرخبيل، كما كشفت دراسة أعدتها منظمة حماية الطيور الدولية، بالتعاون مع مجلس حماية البيئة، عن احتواء أرخبيل سقطرى 13 نوعا مستوطنا من الطيور لا توجد في أي مكان آخر من العالم.
من الحيوانات التي تتواجد في الجزيرة ويستثمرها السكان “قط الزباد” وهو حيوان متوحش لكنه لا يأكل اللحوم بل يتغذى على التمر ودم الدجاج، ومن فوائده الاستثمارية أنه مصدر لمادة الزباد، وهي مادة ذات رائحة طيبة كالمسك تستخدمها النساء إلى جانب البخور والعود، فبعد أن يتم استخراج الزباد من القط السقطري، يتم إطلاق سراحه ليهرب مختفياً بين الأشجار والنخيل، ثم يعاد اصطياده بعد فترة لاستخراج الزباد مرة أخرى.
ويتواجد في سقطرى أكثر من 600 نوع من الحشرات و 60 نوع من العناكب، 7 أنواع من عديدات الأرجل، العديد من القشريات تضم 4 أنواع من رتبة عشاريات الأرجل مثل سرطانات البحر والشروخ، كذلك 38 نوع من متساوية الأرجل و 100 نوع من القواقع البرية، 30 نوع من الزواحف البرية، في حين أنه لا توجد برمائيات متنوعة في سقطرى، تم التسجيل لأربعة أنواع من السلاحف البحرية ثلاثة منهم تقوم بوضع بيضها في شواطئ سقطرى.

تنتشر الكثير من الكهوف والمغارات الجبلية في مواقع عديدة من جزيرة سقطرى والجزر التابعة لها وتعتبر أحد أنماط السكن للإنسان السقطرى في بعض الأوقات من السنة والتي يكون فيها أمطار غزيرة فيذهب البعض إلى هناك بالمواشي والأنعام لينأوا بهم عن الأمطار، والبعض يذهب للبحث عن العشب لأنعامهم وخصوصا البقر والغنم في أوقات ، ثم يعودون بعدها إلى مساكنهم.
تشكلت تلك المغارات بفعل عوامل التعرية الطبيعية وفي بعض منها تفاعلت عوامل “جيومائية” حيث عملت المياه على إذابة الكلس وشكلت أعمدة كلسية معلقة من أعلى سطوح الكهوف بالإضافة إلى أعمدة كلسية صاعدة من قاع الكهوف إلى الأعلى، وأهمها عموماً مغارة “دي جب” في سهل نوجد حيث تعتبر أكبرها حجماً، ويتسع لعدد من الأسر، كما يمكن للسيارة التي تقل الزوار الوصول إلى جوف المغارة والتحرك بداخله دخولاً وخروجاً دون عناء.
ــــــــــــــــــــــــــــــ











