مع تشديد الخناق على نظام طهران العنصري المتعجرف، ومع انتشار رياح الثورة العربية الشاملة التي ستقتلع الطغاة من جبال زاجروس حتى سفوح الأوراس، يخوض الشعب العربي الأحوازي بقيادة طلائعه النضالية والشبابية حربا جهادية ضروسة من أجل تعديل الجغرافيا وتصحيح التاريخ وإقرار حق تقرير المصير المقدس للشعب العربي الأحوازي الذي افتتح عام جديد من الاحتلال العنصري الاستيطاني الفارسي الممتد منذ عام 1925 حتى اليوم ببوادر انتفاضة شعبية عارمة هي المقدمة الموضوعية لانتفاضة الشعوب والقوميات الرازحة تحت نير الاحتلال العنصري في إيران، وكعادة الطغاة والمتعجرفين وأعداء الله والإنسانية المرتدين لمسوح الكهنوتية المزيفة فإن الرد المعلوم هو أقصى درجات القمع والعنف والاعتقال والتغييب والترهيب الشامل وقد كان لإعدام الشاب الأحوازي العربي البالغ من العمر 20 عاما الشهيد ناصر البوشوكة وقع مأساوي على واقع الشباب العربي الأحوازي المنتفض ضد حكم الطغاة الصفويين بمفاهيمهم العنصرية وروحهم الطائفية المريضة، شباب وشعب الأحواز دفعوا أثمانا غالية كجزء واجب الدفع من فواتير النضال المتوجب تقديمها من أجل إرواء شجرة الحرية الأحوازية المقدسة التي نمت وترعرعت ولا توجد قوة تستطيع إيقاف عاصفة الحرية الأحوازية المتدفقة والتي ستطيح بكل خرافات الدجالين والقتلة، وسياسة النظام الإيراني تجاه الانتفاضات الشعبية سواء ضد جماهير ربيع طهران أو ضد ثورات وانتفاضات الشعوب والقوميات الرازحة تحت نير الاحتلال الإيراني هي كالعادة أقصى درجات القمع المفرط وأقسى إجراءات التنكيل والتعذيب المفضي للموت تجاه كل صوت حر ينطق بقدسية الحرية وبحق النضال المقدس، ووحشية الجهاز الأمني الإيراني ووصوله لدرجة القمع الشامل والمميت يعني أساسا بأن النظام قد وصل لدرجة اليأس المفرط، وإن المتغيرات الإقليمية الهائلة وتساقط حلفاء النظام الإيراني الذين كانوا يؤمنون حالة الامتداد الستراتيجي الإيراني وهو تمدد سيشهد انتكاسة مذهلة مع انتصار الثورة السورية الوشيك وبما سيغير الصورة الإقليمية وطبيعة إدارة ملفات الصراع خصوصا وإن هروب جحافل الحرس الثوري الإيراني والعصابات الطائفية المتخندقة معه من الجحيم السوري قد فرض معطيات مستقبلية واضحة عن مستقبل النظام الإيراني ذاته الذي لا يمتلك من وصفات ناجعة للخروج من أزمته البنيوية المستفحلة إلا بإشهار سلاح المشانق والإبادة الجماعية والقتل تحت التعذيب!! وجميعها كما نرى تصرفات لا علاقة لها أصلا بالهوية الإسلامية التي ينتحلها النظام وبشعارات المظلومية المزيفة التي يتاجر بها، لقد فضحت انتفاضة الشعب العربي الأحوازي كل مكامن الدجل والخديعة، وأظهرت النظام على حقيقته وطبيعته كوحش عنصري متعجرف ومتعطش للقتل والدماء، ودون شك فإن انتصار الربيع العربي قد أضاف للشعب العربي الأحوازي دفقة نضالية وروح وثابة وعزز الأمل الشعبي في انهيار الفاشية الدينية الظلامية التي تتاجر بدماء الشعوب وتتدثر برداء الشعارات لتغليف روح عنصرية باتت مفضوحة، شعب وشباب الأحواز يكتبون اليوم بدمائهم صفحات التاريخ بمداد التضحيات الجسام وهم سيغيرون وضعا جامدا متخشبا كان عامرا باليأس والقنوط وأضحى اليوم مبشرا بإرهاصات النصر وعامرا بالأمل في النصر القريب بعد تحلل النظام القمعي و أجهزته الإرهابية العقور، سيرفع نظام الغدر والاحتلال والدجل من وتيرة القمع الدموي فهو وسيلته الوحيدة للبقاء كما يتصور، ولكن الشعب العربي الأحوازي لن يهدأ أو يقر له قرار وهو يقبل التحدي ويستجيب لإرادة الحرية و يشعل ثورته التحررية التي ستطيح في النهاية بكل أحلام الدجالين ومخططاتهم الخبيثة وستقتلع روحهم العدوانية، شعب الأحواز العربي يعانق اليوم تاريخ الحرية المقدسة المعمدة بدماء الشباب العربي الأحوازي الحر، وسيدخل التاريخ التحرري للشعوب بطاقة نضالية جبارة لا تعرف الهوادة و لا الاستكانة، إن تاريخ وشكل الشرق القديم يتشكل من جديد لصالح الشعوب الحرة وهي تقدم دمائها اليوم رخيصة كقربان في معبد الحرية المقدسة، سيعلم المحتل الإيراني الغاصب أي شعب يقاوم، وسيعلم الشباب العربي الأحوازي أولئك الطغاة معنى التحدي وإرادة الصمود والنصر.. حرية الأحواز هي اليوم حقيقة ميدانية معاشة أكثر من أي وقت مضى…؟.
…………………………………….
dawoodalbasri@hotmail.com




