فيينا- الجديدة ـ سمير البياتي: تزامناً مع انعقاد المؤتمر الوزاري لمنظمة الدول المصدرة (أوبك) في فيينا في الثامن من الشهر الجاري، خرجت العديد من منظمات المجتمع المدني النمساوية، وفي مقدمتها منظمة أوقفوا القنبلة النووية الإيرانية والحزب الديمقراطي الكردستاني لإيران، الذي قتل النظام الإيراني زعيمه الدكتور محمود قاسملو ورفاقه عام 1992 في فيينا ، من خلال عملية غدر بحجة أجراء مفاوضات بين الأكراد والنظام الإيراني، راح ضحيتها نخبة من أشد المناهضين لنظام الملالي الدكتاتوري في إيران والكاتب الدكتور فاضل رسول من أكراد العراق.
جدير بالذكر كان ينوي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد شخصياً حضور ترأس الدورة القادمة للمؤتمر الوزاري لأوبك من قبل إيران، لأول مرة منذ تولي الخميني مقاليد حكم الملالي الرجعي في طهران عام 1979، إلا أن الإعلان عن هذه المظاهرات والاحتجاجات مسبقاً حال دون ذلك، مما أضطر أحمدي نجاد إلى إرسال ممثله وزير النفط الإيراني محمد على آبادي الذي عينه أحمدي نجاد لهذا المنصب، بعد خلافات داخلية بينه وبين مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي حول هذا التنصيب وأمور سياسية أخرى، ستطيح بالنظام المتآكل باستمرار في المستقبل.
وفي هذا الإطار استنكرت الناطقة الرسمية لمنظمة أوقفوا القبلة النووي الإيرانية سيمونه دينا هارتمان، جعل فيينا مسرحاً للسياسة الإيرانية الدموية بواسطة عقد الصفقات النفطية الداعمة للأيديولوجية المعادية للشعب الإيراني، الذي يقدم المزيد من التضحيات الجسام والمستمرة لحين إسقاط نظام الملالي المنهار.
كما أستنكر ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني لإيران في فيينا هيوه بهرامي الزيادة الملحوظة في الميزان التجاري بين إيران والنمسا رغم العقوبات الاقتصادية الدولية على إيران، التي تصاعدت فيها الوردات من إيران للنمسا بنسبة 400% مع زيادة في الصادرات النمساوية لإيران في نفس الوقت، وأنتقد بهرامي التعاون التجاري مع طهران الذي يشكل دعماً لإطالة عمر نظام الملالي القمعي ضد الشعب الإيراني وتطلعاته المشروعة من أجل الحرية والديمقراطية والتنمية والآمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم الذي زعزعه هذا النظام العدواني وما يزال.



